[ والأقوى إجزاء دفع المقرض الزكاة عن المقترض ] .
[ لو دفن مالا وجهل موضعه أحوال ثمّ وصل إليه ] :
كما أنّه تقدّم الكلام في المسألة ( الخامسة ) وهي :
( من دفن مالا وجهل موضعه أو ورث مالا ولم يصل إليه ، ومضى عليه أحوال ثمّ وصل إليه ) ، أو تمكّن من قبضه ( زكّاة لسنة « 1 » استحبابا ) [ 1 ] .
[ لو ترك نفقة تبلغ قدر نصاب ] :
المسألة ( السادسة : إذا ترك نفقة لأهله ) تبلغ قدر النصاب فما زاد بحيث لا يعلم زيادتها عن قدر الحاجة ( فهي معرّضة للإتلاف ) بالإنفاق .
و [ المختار ] [ 2 ] أنّها ( تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا ) .
( وقيل ) [ 3 ] : ( تجب فيها على التقديرين ، والأوّل ) [ 4 ] ( مروي ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل في المدارك : لا يظهر لإعادتها وجه يعتدّ به « 2 » .
لكن نقول هنا : قد يتّجه الوجوب في المدفون الذي لم يحصل اختباره إلّا بعد سنين فجهل موضعه ثمّ وجده بعد ذلك ؛ لأصالة تأخّر الحادث ، وهو الجهل ، فيبقى على استصحاب التمكّن إلى آن الجهل ، وكذا إذا لم يجده أصلا .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الأصل لا يصلح لتنقيح الشرط الذي هو صدق كون المال عنده وفي يده في هذه المدة ؛ إذ يمكن تقدّم التلف ، فيكفي حصول الشكّ في الشرط في سقوط المشروط .
وأصالة تأخّر الحادث لا تقتضي حصول تلك الصفة عرفا .
على أنّ أصالة براءة الذمة وعدم تعلّق الزكاة بالمال تقتضيان العدم ، بل هما محصلان للمطلوب بلا واسطة ، بخلاف أصل تأخّر الحادث .
ولعلّه لذا أطلق الأصحاب استحباب التزكية لسنته من غير إشارة من أحد منهم إلى شيء ممّا ذكرنا ، فلاحظ وتأمّل ، واللّه أعلم .
[ 2 ] [ كما هو ] المشهور شهرة عظيمة .
[ 3 ] والقائل ابن إدريس « 3 » .
[ 4 ] مع أنّه مشهور .
[ 5 ] [ كما ] في :
1 - الموثّق عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : قلت له : رجل خلّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها زكاة ؟ قال : « إن كان شاهدا
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع : « لسنته » .
( 2 ) المدارك 5 : 125 .
( 3 ) السرائر 1 : 447 .