الشرط ) وتكون الزكاة على القارض دون المستقرض [ 1 ] ( وقيل ) [ 2 ] : ( لا يلزم ) [ 3 ] . [ و ] ( هو الأشبه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم : « المؤمنون » « 1 » . وصحيح ابن سنان : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « باع أبي عليه السّلام من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ، وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاما كان هو الوالي » « 2 » . وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « باع أبي عليه السّلام أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال واشترط عليه في بيعه أن يزكّي هذا المال من عنده لستّ سنين » « 3 » .
وعن علي بن بابويه « 4 » وولده « 5 » الفتوى بمضمونهما قال الأوّل منهما : « إن بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر فإنّ ذلك يلزمه » . وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، فقال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » « 6 » .
[ 2 ] والقائل المشهور .
[ 3 ] وإن اختلفوا في بطلان القرض حينئذ ، فتكون الزكاة على المقرض وعدمه [ - عدم بطلان القرض ] فتكون على المقترض كما عرفته سابقا . ( و ) على كلّ حال ف [ هو الأشبه ] .
[ 4 ] لكونه شرطا مخالفا للكتاب والسنّة الدالّين على أنّ خطاب الزكاة على المالك . وعموم « المؤمنون » ونحوه إنّما يقتضي إلزام ما هو مشروع في نفسه وحدّ ذاته كما أوضحناه في محلّه ، لا أنّه يقتضي شرعية ما لم يعلم شرعيته . على أنّه معارض لما دلّ على اعتبار الملك في الزكاة من وجه ، والترجيح بالشهرة وغيرها لها والصحيحان مع عدم وضوح المراد منهما - بل يمكن دعوى إجمالهما ، بل يبعد كلّ البعد كنز الإمام عليه السّلام المال هذه المدة كي يشترط زكاته ، واحتمال إرادة مقدار زكاته وإن لم يجمع شرائط الزكاة في هذه المدة خروج عمّا نحن فيه ؛ ضرورة كونه في اشتراط قدر مخصوص لا على أنّه زكاة - يمكن كون المراد منهما اشتراط تأدية زكاته لما مضى من السنين احتياطا في تطهير المال ؛ لأنّ هشاما وسليمان مظنّة عدم اخراجهما الزكاة في هذه السنين . ويمكن كون المراد تأدية الزكاة لا انتقال خطابها إلى المشروط عليه . وربّما احتمل إرادة زكاة الأرض المشتراة لا الثمن وإن كان لفظ المال في الخبر الأخير ظاهرا فيه وغير ذلك . هذا كلّه مضافا إلى مهجوريّتهما وعدم العمل بهما في ذلك ، فلا ريب في قصورهما عن معارضة ما يقتضي العدم ، كما هو واضح . وأمّا صحيح منصور فإنّما يدلّ على جواز تبرّع المقرض بالإخراج ، وهو لا يستلزم جواز اشتراط تعلّق الوجوب به دون المالك . نعم بعد ثبوت جواز التبرّع يتّجه لزوم اشتراطه لو اشترطه ؛ للعموم المزبور على معنى تحمل المشروط عليه لها عن المديون وإخراجها من ماله عنه مع كون الوجوب متعلّقا بالمقترض ، لا على معنى تعلّق الوجوب بالمقرض ابتداء وسقوطه عن المقترض ، فإنّ وفي المقرض بالشرط سقطت عن المقترض وإلّا تعيّن عليه الإخراج ، كما لو وجب على شخص أداء دين آخر بنذر وشبهه ، فإنّه لا يسقط الوجوب عن المديون ، بل يتعلّق الوجوب به ، فإن وفي الأجنبي برئت ذمة المديون ، وإلّا تعيّن عليه الأداء . وحمل كلام المخالف على ذلك يقتضي لفظية النزاع ، ولعلّه كذلك . لكن قد عرفت أنّ هذا مبني على جواز التبرّع ، وقد توقّف فيه بعضهم ؛ لكون الزكاة عبادة ، فاعتبر الإذن . وفيه : أنّها [ - الإذن ] لا تجدي أيضا ، والاستناد إلى الصحيح المزبور يقتضي الإجزاء مطلقا ، وهو الأقوى في النظر له مؤيّدا بما في الزكاة من شبهية الدين ، ولذا صحّت الوكالة فيها ، وقد تقدّم شطر صالح في المسألة فيما تقدّم ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 2 و 3 ) الوسائل 9 : 174 ، ب 18 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 ، 2 .
( 4 و 5 ) نقله في المختلف 3 : 164 . المقنع : 169 .
( 6 ) الوسائل 9 : 101 ، ب 7 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 2 .