[ حكم ما لو شرط المقترض زكاة مال القرض على المقرض ] :
المسألة ( الرابعة : مال القرض ) الزكوي ( إن تركه المقترض بحاله « 1 » ) ولم يحصل ما ينافي تعلّق الزكاة ممّا سمعته سابقا ( وجبت الزكاة عليه دون المقرض ) [ 1 ] .
نعم لو لم يبق مال القرض في يد المقترض أمكن حينئذ القول بوجوب الزكاة على القارض بناء على وجوبها في الدين الذي من أفراده القرض .
بل قد يمكن ذلك أيضا لو سقطت الزكاة عن المقترض بجنون ونحوه [ 2 ] .
ولو أقرضه المقرض من شخص آخر أمكن القول بسقوط الزكاة عن المقترض الأوّل [ 3 ] ، وعدمه [ 4 ] .
ولعلّ الأوّل أقوى .
بل يمكن القول بخروج مطلق القرض عن الدين ، من غير فرق بين وجوب الزكاة على المقترض وعدمه بتصرف أو جنون أو غيرهما [ 5 ] . والإنصاف عدم خلوّ المسألة عن الإشكال ، لكن يسهّل الخطب عدم وجوبها في الدين عندنا كما عرفته سابقا . وكيف كان فلا خلاف في أنّ الزكاة فيما نحن فيه على المقترض [ 6 ] .
( و ) إنّما الخلاف فيما ( لو شرط المقترض الزكاة على المقرض ) في عقد القرض ف ( قيل ) [ 7 ] : ( يلزم
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه نصّا وفتوى ، بل ظاهر التنقيح الإجماع عليه « 2 » ؛ بل يمكن تحصيله فيه ، وهو ممّا يعيّن القول بملكه [ - المقترض ] بالقبض ولا يتوقّف على التصرف ، وإن ذكروه قولا هناك ، كما أنّ ذلك يعيّن الفرق بين القرض المفروض وغيره من أقسام الدين ؛ ضرورة أنّ القائل بالوجوب في الدين على صاحبه إذا كان المديون موسرا ومتمكّنا من قبضه لا يقول به فيما نحن فيه ، كما حكي عنه النصّ عليه هنا ، ولعلّه :
1 - للإجماع والنصوص .
2 - ولأنّه يكون حينئذ كتزكية المال الواحد في السنة مرّتين . ودعوى أنّهما مالان باعتبار الثبوت في ذمة المقترض مثل ما في يده ، فالقارض يزكّي ماله في الذمة ، والمقترض ما في يده واضحة الفساد .
[ 2 ] لإطلاق ما دلّ « 3 » على وجوبها في الدين ، خرج عنه القرض الباقي في يد المقترض على وجه يخاطب بزكاته دون غيره من الأفراد .
[ 3 ] لعين ما سمعته فيه من دون واسطة .
[ 4 ] للإطلاق السابق .
[ 5 ] لظهور الأدلّة في أنّ مورد خطاب الزكاة نفيا وثبوتا في القرض المقترض دون المقرض .
[ 6 ] كما اعترف به غير واحد .
[ 7 ] والقائل الشيخ في باب القرض من النهاية « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « حولا » .
( 2 ) التنقيح 1 : 299 .
( 3 ) انظر الوسائل 9 : 100 ، ب 7 ممّن تجب عليه الزكاة .
( 4 ) النهاية : 312 .