تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ حكم ما لو شرط المقترض زكاة مال القرض على المقرض ] :

المسألة ( الرابعة : مال القرض ) الزكوي ( إن تركه المقترض بحاله « 1 » ) ولم يحصل ما ينافي تعلّق الزكاة ممّا سمعته سابقا ( وجبت الزكاة عليه دون المقرض ) [ 1 ] . نعم لو لم يبق مال القرض في يد المقترض أمكن حينئذ القول بوجوب الزكاة على القارض بناء على وجوبها في الدين الذي من أفراده القرض . بل قد يمكن ذلك أيضا لو سقطت الزكاة عن المقترض بجنون ونحوه [ 2 ] . ولو أقرضه المقرض من شخص آخر أمكن القول بسقوط الزكاة عن المقترض الأوّل [ 3 ] ، وعدمه [ 4 ] . ولعلّ الأوّل أقوى . بل يمكن القول بخروج مطلق القرض عن الدين ، من غير فرق بين وجوب الزكاة على المقترض وعدمه بتصرف أو جنون أو غيرهما [ 5 ] . والإنصاف عدم خلوّ المسألة عن الإشكال ، لكن يسهّل الخطب عدم وجوبها في الدين عندنا كما عرفته سابقا . وكيف كان فلا خلاف في أنّ الزكاة فيما نحن فيه على المقترض [ 6 ] . ( و ) إنّما الخلاف فيما ( لو شرط المقترض الزكاة على المقرض ) في عقد القرض ف ( قيل ) [ 7 ] : ( يلزم
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه نصّا وفتوى ، بل ظاهر التنقيح الإجماع عليه « 2 » ؛ بل يمكن تحصيله فيه ، وهو ممّا يعيّن القول بملكه [ - المقترض ] بالقبض ولا يتوقّف على التصرف ، وإن ذكروه قولا هناك ، كما أنّ ذلك يعيّن الفرق بين القرض المفروض وغيره من أقسام الدين ؛ ضرورة أنّ القائل بالوجوب في الدين على صاحبه إذا كان المديون موسرا ومتمكّنا من قبضه لا يقول به فيما نحن فيه ، كما حكي عنه النصّ عليه هنا ، ولعلّه : 1 - للإجماع والنصوص . 2 - ولأنّه يكون حينئذ كتزكية المال الواحد في السنة مرّتين . ودعوى أنّهما مالان باعتبار الثبوت في ذمة المقترض مثل ما في يده ، فالقارض يزكّي ماله في الذمة ، والمقترض ما في يده واضحة الفساد . [ 2 ] لإطلاق ما دلّ « 3 » على وجوبها في الدين ، خرج عنه القرض الباقي في يد المقترض على وجه يخاطب بزكاته دون غيره من الأفراد . [ 3 ] لعين ما سمعته فيه من دون واسطة . [ 4 ] للإطلاق السابق . [ 5 ] لظهور الأدلّة في أنّ مورد خطاب الزكاة نفيا وثبوتا في القرض المقترض دون المقرض . [ 6 ] كما اعترف به غير واحد . [ 7 ] والقائل الشيخ في باب القرض من النهاية « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « حولا » . ( 2 ) التنقيح 1 : 299 . ( 3 ) انظر الوسائل 9 : 100 ، ب 7 ممّن تجب عليه الزكاة . ( 4 ) النهاية : 312 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 159 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي