شرح
ورواية عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أعليه فيه شيء ؟ فقال : « لا ، ولو جعله حليا أو نقرا فلا شيء عليه فيه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حق اللّه أن يكون فيه » « 1 » .
وصحيح زرارة « 2 » الآتي .
مؤيّدا ذلك كلّه بالأصل وعموموَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ« 3 » .
ونصوص عدم الزكاة فيما لم يحل عليه الحول جامعا للشرائط كصحيح الفضلاء « 4 » وحسن زرارة « 5 » في الحرث والثمرة ، وحسنه الآخر « 6 » في السوم طول الحول ، وحسنه الثالث « 7 » الدالّ على اشتراط بقاء النصاب في الدراهم طول الحول ، وصحيح عليّ ابن يقطين : سأل أبا الحسن عليه السّلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ؟ فقال : « يلزمه الزكاة في كلّ سنة إلّا أن يسبك » « 8 » .
ونصوص الحليّ السابقة « 9 » .
وصحيح زرارة « 10 » الوارد في الغلّة الكثيرة من أصناف شتى .
وغير ذلك من النصوص التي لا فرق فيها بين نيّة الفرار وعدمه ، على أنّ نصوص الخصم لا صراحة في خبر محمد بن مسلم منها ؛ لأنّ ما فيه الزكاة أعمّ من الوجوب والندب .
والخبران الآخران وإن اشتملا على لفظ « على » لكن يمكن عود الضمير فيهما إلى المال ، فتكون حينئذ بمعنى « في » .
بل في التهذيب حمل خبري الحلّي منها على الفرار بعد الحول ، وقال : « ليس لأحد أن يقول : إنّ هذا التأويل لا يمكنكم ؛ لأنّ الخبرين تضمّنا أنّ السائل سأل عن الحلّي هل فيه الزكاة أم لا ؟ فقال : لا ، إلّا ما فرّ به من الزكاة ، وما يجعله حليّا بعد حلول الحول لم تجب الزكاة فيه ، وإنّما وجب قبل أن يصير حليّا ، [ وقال : ] فإذا لا معنى لإخراج بعض الحلّي من الكل ؛ لأنّ قوله عليه السّلام حين سأله السائل عن الحلّي هل فيه زكاة أم لا ؟ فقال لا ، قضى أنّ كل ما يقع عليه اسم الحلّي لا تجب فيه الزكاة سواء صيغ قبل حلول الوقت أم بعد حلوله ؛ لدخوله تحت العموم ، فقصد عليه السّلام بذلك إلى تخصيص البعض من الكلّ ، وهو فيما قدّمناه ممّا يصغ بعد حلول الوقت » « 11 » .
بل استدلّ على ما ذكر من الحمل بما في صحيح زرارة ومحمد عن الصادق عليه السّلام : « أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 159 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 9 : 163 ، ب 12 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 .
( 3 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : 36 .
( 4 ) الوسائل 9 : 121 ، ب 8 من زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 9 : 194 ، ب 11 من زكاة الغلّات ، ح 1 ، وفيه : « عن زرارة وعبيد بن زرارة جميعا » .
( 6 ) الوسائل 9 : 119 ، ب 7 من زكاة الأنعام ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 9 : 152 ، ب 6 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 9 : 166 ، ب 13 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .
( 9 ) انظر الوسائل 9 : 156 ، 159 ، ب 9 ، 11 من زكاة الذهب والفضّة .
( 10 ) الوسائل 9 : 180 ، ب 2 من زكاة الغلّات ، ح 1 .
( 11 ) التهذيب 4 : 10 ، ذيل الحديث 27 ، وفيه : بدل « قضى » « اقتضى » .