تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وإن لم يكن من إبل البلد وبقره [ 1 ] . ( و ) [ الظاهر ] [ 2 ] أنّه ( يجزي ) في الفريضة ( الذكر والأنثى ؛ لتناول الاسم ) الذي هو الشاة ( له ) ما سواء كان النصاب فحولا أو إناثا أو ملفّقا [ 3 ] .

[ القول في زكاة النقدين ]

[ نصب زكاة النقدين ] :

( القول في زكاة الذهب والفضة ) : ( ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا ) أي مثقالا شرعيا [ 4 ] . فإذا بلغ عشرين ( ففيه ) نصف دينار عبارة عن ( عشرة قراريط ) هي نصف المثقال الذي قد عرفت أنّه الدينار ، وهو ثمان وستّون شعيرة وأربعة أسباع شعيرة ، والقيراط ثلاث شعيرات وثلاثة أسباع شعيرة ، فالمثقال
شرح
[ 1 ] وقد تقدّم في دفع الضأن فريضة عن المعز وبالعكس ما يشهد لما هنا ، على أنّ الأمر واضح بعد التأمّل فيما ذكرنا . [ 2 ] [ كما ] منه يظهر . [ 3 ] وقاعدة الشركة لا تنافي بعد تقدير الشارع الحصة بما عرفت . فما عن الخلاف من كان عنده أربعون شاة أنثى أخذ منه أنثى ، وفي الذكور يتخيّر « 1 » . وجامع المقاصد من أنّه يتخيّر في الذكران أو في شاة الإبل لا مطلقا « 2 » . والمختلف من أنّه يجوز دفع الذكر إذا كان بقيمة واحدة منها دون غيره « 3 » ؛ لقاعدة الشركة في العين . فيه : مضافا إلى ما عرفت أن ليس المتعلّق بالعين إلّا مقدار ما جعله الشارع فريضة لا بعض آحادها بخصوصها ، وإلّا لما تصوّر تعلقها بالإبل ولا الغنم التي قد عرفت جواز دفع الجذع فريضة فيها ، وهو ليس من النصاب قطعا ؛ لعدم حول الحول عليه كما عرفته سابقا . وكأنّ المسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى إطناب ، خصوصا بعد تأمّل الفرائض في الإبل مثلا التي يمكن أن يكون النصاب خاليا عنها ، مع أنّ المراد من الخطاب واحد من غير فرق بين حالي الوجود والعدم ، وكأنّ الوهم [ في عدم الإجزاء ] نشأ من الانسياق في بادئ النظر في خصوص نصاب الغنم الذي لا ينفك عنه صدق الفريضة على أحد أجزائه ، ولم يعلم [ المتوهّم ] أنّه لا فرق بين خطاب الغنم والإبل والبقر في عدم اعتبار كون الفريضة من النصاب ، بل وجميع محال الزكاة ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . ومن هنا كان المشهور هنا على خلاف ما سمعته من الثلاثة ، بل لم يحك الخلاف إلّا عنهم ، فلاحظ وتأمّل . خصوصا فيما وقع من بعض الأصحاب كالشهيد وغيره من اعتبار قاعدة الشركة في العين تارة ، والإعراض عنها أخرى ، واللّه ورسوله وأهل بيته عليهم السّلام هم أعلم . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه نصّا وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص متواترة فيه .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 25 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 17 . ( 3 ) المختلف 3 : 258 .