تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
و [ المعلوم ] [ 1 ] عدم أخذ الحامل في الصورة الأولى [ - إذا لم تكن كلها حوامل ] [ 2 ] . نعم في إلحاق المطروقة بالحامل نظر بل منع .

[ يجوز دفع غير غنم البلد في زكاة الإبل ] :

( و ) كيف كان فلا إشكال في ( أنّه يجوز أن يدفع من غير غنم البلد ) في زكاة الإبل ( وإن كان أدون قيمة ) [ 3 ] . [ وكذا في زكاة الغنم على الأقوى ] [ 4 ] ، وكذا الكلام في فريضة الإبل والبقر [ 5 ] ، فيجزي مسمّى فرائضها
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يعلم الوجه في [ ه ] . [ 2 ] مضافا إلى الخبر المزبور . [ 3 ] للإطلاق السالم عن معارضة قاعدة الشركة في العين وغيرها . بل لا خلاف أجده فيه ، عدا ما يحكى عن مبسوط الشيخ وخلافه « 1 » . فقال في الأوّل : « يؤخذ من نوع البلد لا من نوع آخر ؛ لأنّ المكية والعربية والنبطية مختلفة » وفي الثاني : « يؤخذ من غالب غنم البلد » . وفيه : أنّ الاختلاف لا يخرجها عن صدق الشاة التي هي مناط الامتثال ؛ للأمر بها ، كما هو واضح . نعم خالف الشهيدان والكركي وأبو العباس والصيمري « 2 » على ما حكي عن بعضهم في زكاة الغنم ، فلم يجوّز والدفع من غير غنم البلد إلّا أن تكون أجود أو بالقيمة ؛ لقاعدة الشركة ، مع أنّ الأقوى خلافه . [ 4 ] وفاقا للمصنّف والفاضل « 3 » ؛ للاطلاق الذي قد عرفت في المباحث السابقة ، استفادة حكمين منه : أحدهما كون الفقير شريكا في النصاب على حسب نسبة الفريضة ، وثانيهما : إجزاء مسمّى ما قدّر الشارع به تلك النسبة عن الحصة المشاعة التي في النصاب ، ولعلّ ذلك هو الفائدة في ذكر التقدير به . مضافا إلى بيان مقدار النسبة ، وبه استحق ، اطلاق اسم الفريضة ، وإلّا فقد عرفت أنّها في الحقيقة الحصة المشاعة في العين . ولو أنّ غير غنم البلد لا يجزي وإن صدق عليه الاسم لقاعدة الشركة لم يجز ما كان منه [ - من البلد ] أيضا إذا كان خارجا عن النصاب ؛ ضرورة منافاتهما [ من غير البلد ومن البلد الخارج ] معا لقاعدة الشركة . لكن يدفعها : أنّ الشارع اكتفى من تلك الحصة بمسمّى الشاة التي هي من أواسط الشياه ، وليست أحد المذكورات ، فلا يتفاوت الحال بين غنم البلد وغيره . ولو أنّ وصف الشامية والعراقية والمكيّة ملاحظ في الفريضة المخرجة للوحظ فيها الأجودية ونحوها إذا كان النصاب من الأجود ، وهو معلوم البطلان . كمعلوميّة بطلان ملاحظة النسبة لو فرض كون النصاب ملفّقا من غنم البلد وغيره ، ومقتضاه تعيين القيمة في بعض الأفراد ، كما إذا لم يحصل شاة قيمتها المنتزعة من القيمتين ، بل جميع هذه الالتزامات زيادة فيما وصل إلينا منهم عليهم السّلام ، والواجب على العباد اتّباعهم دون غيرهم . [ 5 ] ضرورة اشتراك الجميع فيما عرفت .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 196 . الخلاف 2 : 17 . ( 2 ) الدروس 1 : 235 . المسالك 1 : 383 . جامع المقاصد 3 : 17 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 125 . كشف الالتباس : الورقة 311 . ( 3 ) التذكرة 5 : 108 .