[ لا تؤخذ محل الضراب بدون إذن المالك ] :
( و ) كذا ( لا ) يؤخذ ( فحل الضراب ) بدون إذن المالك [ 1 ] .
أمّا مع بذله [ 2 ] [ فالقول بعدم الإجزاء إلّا بالقيمة قويّ جدّا ] [ 3 ] . ولا فرق في ذلك بين كونه أعلى قيمة من الفريضة أو لا [ 4 ] .
نعم لو كان الكلّ فحولة اتّجه جواز أخذه [ 5 ] . أمّا إذا لم يكن كذلك فالمتّجه المنع كما عرفت حتى لو كان زائدا على الحاجة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه .
[ 2 ] فقد صرّح غير واحد بأخذه حينئذ ، بل في محكي المنتهى نفي الخلاف عنه « 1 » . وهو مبنيّ على ما عرفت ، وفيه البحث السابق .
ولذا جزم ثاني الشهيدين والمحقّقين في المسالك « 2 » وشرح القواعد « 3 » وغيرهما بأنّه لا يجزي إلّا بالقيمة ، وهو قوي جدّا .
[ 3 ] لإطلاق النهي الذي لم ينقح علّته دليل معتبر . بل ربّما يومئ النبوي : « لا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلّا ما شاء المصدّق » « 4 » إلى عدم كونها [ - العلّة ] مراعاة المالك ، خصوصا مع كون النهي فيه عن الإخراج لا الأخذ .
[ 4 ] فما عن بعضهم « 5 » من التفصيل بذلك فيؤخذ في الأوّل دون الثاني واضح الضعف ؛ ضرورة اقتضائه جواز أخذ غير مسمّى الفريضة مع بذل المالك وعلوّ قيمتها لا على وجه القيمة ، كما هو محل البحث .
[ 5 ] كما نصّ عليه غير واحد ؛ لإطلاق الأدلّة السالم عن معارضة ما هنا بعد انصرافه إلى غير ذلك .
[ 6 ] لإطلاق النهي .
فما عن بعضهم من تقييده [ - عدم الجواز ] بما إذا لم يكن زائدا على الحاجة « 6 » ، وإلّا كان كغيره محتاج إلى تنقيح كون العلّة الحاجة ، وليس . ودعوى ظهور الإضافة [ أي إضافة الفحل ] إلى الغنم في صحيح عبد الرحمن « 7 » ، وإلى الضراب في فتاوى الأصحاب في ذلك واضحة المنع ، خصوصا بعد احتمال أن تكون الأولى لإخراج الإبل والبقر ، كما يشهد له لفظ الكبش في الموثّق « 8 » . وعدم القول بالفصل بين الجميع لم نتحقّقه ، بل المتحقّق خلافه . نعم نهى عن أخذه [ - الفحل ] والأكولة في البيان في الإبل والغنم « 9 » ، وبعضهم أطلق « 10 » . والثانية [ أي الإضافة إلى الضراب في فتاوى الأصحاب ] بمعنى الحاصل منه الضراب ونحوه لا المحتاج إليه لذلك ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 115 .
( 2 ) المسالك 1 : 382 .
( 3 ) لم نعثر عليه في جامع المقاصد بل في فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 252 .
( 4 ) سنن البيهقي 4 : 87 .
( 5 ) المناهج السويّة : الورقة 27 .
( 6 ) المسالك 1 : 382 .
( 7 ) تقدّم في ص 128 .
( 8 ) تقدّم في ص 127 .
( 9 ) البيان : 290 .
( 10 ) كالعلّامة في التذكرة 5 : 117 . الشهيد في الدروس 1 : 235 .