تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وممّا تقدّم في المريضة تعرف الحال في الملفّق من الربى وغيره ، بل هو من المسألة السابقة بناء على أنّ المنع فيها [ أي الربى ] للنفاس الذي هو المرض ، فلاحظ وتدبّر . ( و ) كذا ( لا ) تؤخذ ( الأكولة ) [ 1 ] ، [ و ] ( هي السمينة المعدّة للأكل ) [ 2 ] . [ وإن رضي المالك على الأقوى ] . والمدار في كونها معدّة للأكل على العرف ، ولعلّه يقضي بما كان كذلك بالقوّة القريبة من الفعل ، ثمّ إنّه يختلف باختلاف عادة المالك . وهل المعتبر إعداده لنفسه أو مطلقا حتى يدخل ما يعدّه الجزّارون لغيرهم ؟ فيه نظر . والأظهر الأوّل [ 3 ] . ولو كان النصاب جميعه أكولة [ 4 ] [ فلا يجب ] . نعم يجزيه خروجها كالمريضة التي يستفاد ممّا قدّمناه فيها معرفة الحكم في التلفيق هنا أيضا بأدنى تأمّل .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهرهم الاتفاق عليه ، كما اعترف به بعضهم « 1 » ؛ للموثّق المزبور ، والصحيح [ لعبد الرحمن ] بناء على أنّ المراد منه الأخذ لا العدّ كما ستعرف الحال فيه . نعم عن جماعة تقييد ذلك بما إذا لم يبذلها المالك . بل قد سمعت نفي الخلاف عنه في محكي المنتهى وفي شرح اللمعة للأصبهاني ممّا لا شبهة فيه « 2 » . ( و ) هو مبني على أنّ العلّة في المنع دفع الضرر عن المالك والإرفاق به ؛ لكونه المنساق من تفسيرها بأنّها [ هي السمينة المعدّة للأكل ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه . ولا ينافيه تفسيرها في الموثّق بالكبيرة بعد إرادة السمينة منه لا كبر السن . وفي الصحاح : « الأكولة الشاة التي تعزل للأكل وتسمن ، ويكره للمصدّق أخذها » « 3 » . وعن العين والمقاييس : أنّها « التي ترعى للأكل » « 4 » . والظاهر عدم إرادة التخصيص بالرعي . لكن لا يخفى أنّ الاعتماد على مثل ذلك في تنقيح العلّة على وجه يفيد جواز أخذها زكاة لو بذلها المالك ، وينزل أطلاق النهي عليه لا يخلو من إشكال ، خصوصا بعد احتمال كون مراعاة المالك حكمة لخروجها [ - الأكولة ] عن قبول دفعها فريضة زكاة شرعا ، فلا ينفع بذل المالك . بل لعلّ ذلك هو الظاهر ، سيّما من صحيح عبد الرحمن . مضافا إلى ما سمعته سابقا في الربى من عدم الفائدة للنهي عن الأخذ ، مع عدم رضا المالك إلّا نادرا . فلعلّ الأقوى عدم الاجتزاء بها إن لم يقم إجماع على خلافه ، والظاهر عدم ثبوته ، فلاحظ وتأمّل . هذا ، وفي شرح اللمعة للأصبهاني : « لعلّ ما في العين والمقاييس وغيرهما من التفسير بالشاة على سبيل التمثيل » « 5 » . وفيه منع خصوصا بعد تعارف الإعداد منها [ - من الشاة ] لا الإبل والبقر ، والتنصيص عليها في الموثّق . [ 3 ] كما في شرح اللمعة للأصبهاني « 6 » . [ 4 ] فعن التذكرة وجوب إخراجها « 7 » . وفيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 70 . ( 2 ) المناهج السويّة : الورقة 26 ، 27 . ( 3 ) الصحاح 4 : 1625 . ( 4 ) العين 5 : 408 . معجم مقاييس اللغة 1 : 123 . ( 5 ) المناهج السويّة : الورقة 27 . ( 6 ) المناهج السويّة : الورقة 27 . ( 7 ) التذكرة 5 : 117 .