( ولم يكن عليه بيّنة ولا يمين ) في ذلك وإن كان مخالفا للأصل [ 1 ] .
[ ويحتمل الفرق بين الإخراج وغيره فيقبل قوله بغير يمين في الأوّل ومع اليمين في الثاني ] .
( و ) كيف كان ف ( لو شهد عليه شاهدان ) بأنّه قد حال الحول ، أو أنّ المال موجود غير تالف ( قبلا ) [ 2 ] .
أمّا لو شهدا بعدم الإخراج فإن كان مع دعوى المالك الإخراج في صورة يمكن الشهادة بنفيها كأن يقول [ المالك ] : دفعت الزكاة إلى هذا المستحق في اليوم الفلاني من غير محاسبة عليه بدين ونحوه فشهدا بأنّه لم يكن في ذلك اليوم في هذا البلد و [ يقول : ] دفعت الشاة الفلانية في يوم كذا فشهدا بأنّها [ تلفت ] قبله ونحو ذلك فلا إشكال في القبول [ 3 ] .
وكذا لا تقبل دعوى المالك مع العلم بكذبها [ 4 ] .
[ اختيار المالك في الدفع مع وحدة الجنس ] :
( وإذا كان للمالك أموال متفرّقة ) في أماكن متعدّدة إلّا أنّها من جنس واحد ( كان له إخراج الزكاة من أيّها شاء ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده .
نعم في الدروس يصدق المالك في تلفها بظالم وغيره بيمينه بعد الحكم بتصديقه [ - المالك ] في عدم الحول بغير اليمين « 1 » .
قيل : ولعلّه لكون الأولى على خلاف الأصل دون الثانية « 2 » .
لكن مقتضاه ثبوته في كلّ ما كان من هذا القبيل حتى الإخراج .
اللهمّ إلّا أن يفرّق بينه وبين غيره بأنّه عبادة ، فلا يكلّف البيّنة على أدائها ، بخلاف غير الإخراج .
[ 2 ] لعموم ما دلّ على قبول البيّنة ، ولا معارض له حتى الحسن المزبور الظاهر في غير المفروض .
[ 3 ] لأنّه وإن كان نفيا إلّا أنّه باعتبار كونه شيئا مخصوصا يرجع إلى الإثبات ، بخلاف النفي المطلق الذي لا يمكن العلم به غالبا .
[ 4 ] [ وذلك : ]
1 - ضرورة أولويّة ذلك من عدم سماعها مع الشهادة عليه بخلافها .
2 - مضافا إلى أدلّة الأمر بالمعروف وغيره .
وبه صرّح في الروضة « 3 » وغيرها ، بل كأنّه من الواضحات ، لكن ربّما توهّم القبول معه عملا باطلاق الحسن المعلوم عدم إرادة ما يشمل ذلك منه ، كما هو واضح .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ ضرورة خياره مع الاجتماع وقاعدة الشركة لا تنافي ذلك بعد ثبوته بالأدلّة السابقة .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 237 ، 232 .
( 2 ) المناهج السوية : الورقة 54 .
( 3 ) الروضة 2 : 54 .