تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
و [ الظاهر ] [ 1 ] قوّة القول الأوّل ، وأنّ المالك بالخيار ، لكن على الطريق المزبور [ أي إخراج الفريضة من أي الصنفين ، وهو الأداء من الوسط ، ولا يجزي الأدنى ] [ 2 ] . بل [ المختار ] [ 3 ] أنّه يجزي عن نصاب كلّ من الصنفين فرد من الصنف الآخر ، فيجزي عن نصاب الضأن ثني من المعز ، وعن نصاب المعز جذع من الضأن [ 4 ] .

[ قبول قول المالك في الزكاة ] :

( ولو قال ربّ المال : لم يحل على مالي الحول ، أوقد أخرجت ما وجب عليّ ) ، أو تلف ما ينقص تلفه النصاب ، أو لا حقّ عليّ ، أو نحو ذلك ( قبل منه ) ما لم يعلم كذبه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك ظهر لك . [ 2 ] وأنّه لا ينافي القول بالشركة التي قد عرفت كونها على الوجه المذكور ، بل ليس النصاب المجتمع من الصنفين إلّا كالنصاب من الصنف الواحد المختلفة أفراده بالجودة ، فإنّه لا إشكال في عدم التقسيط فيه ، فكذا ما نحن فيه ؛ ضرورة عدم الفرق بين اختلاف القيمة في أفراد الصنف الواحد والصنف المتعدّد بعد الاتّحاد في الجنس الذي هو مورد خطاب الزكاة ، وصدق اسم الفريضة على كلّ من الفردين ، والفرض أنّ التقدير بها ، كما هو واضح . [ 3 ] [ كما ] ظهر ممّا ذكرنا . [ 4 ] كما عن التذكرة التصريح به « 1 » ، بل عنها أيضا والمبسوط : أنّه إذا كان المال ضأنا أو ماعزا كان الخيار لربّ المال ، إن شاء أعطى من الضأن ، وإن شاء من الماعز « 2 » . وهو موافق لما قلناه هنا [ من التخيير من أيّ الصنفين ] . لكن المحكيّ عنهما فيما نحن فيه التقسيط وهو مناف لذلك ، إلّا أن يحمل على عدم اختلاف القيمة ؛ إذ الظاهر عدم اعتبار التقسيط ؛ لعدم الفائدة فيه وإن اقتضاه إطلاق بعضهم ، لكن يجب تنزيله على اختلاف القيمة ، بل ربّما كان في كلامه ما يشهد بذلك ، وعلى كلّ حال فالتحقيق ما عرفت . [ 5 ] بلا خلاف يظهر منّا ، كما اعترف به في الجملة بعضهم : 1 - للأصل في البعض 2 - وقول أمير المؤمنين عليه السّلام في حسن يزيد بن معاوية لمصدّقه : « ثمّ قل لهم : يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال لك قائل : لا فلا تراجعه ، فإن أنعم لك منعم منهم فانطلق معه » « 3 » . 3 - وفي رواية أخرى : « فإن ولّى عنك فلا تراجعه » « 4 » . 4 - مؤيدا ذلك كلّه : أ - بأنّ الإخراج حقّ له ؛ لكونه ولاية كولاية الوكيل ، كما هو حقّ عليه . ب - ولأنّه لا يعلم غالبا إلّا من قبله ؛ لعدم انحصار المستحق [ في الزكاة ] حتى يستعلم ، خصوصا وقد جاز احتسابها من دين وغيره ممّا يتعذّر الإشهاد عليه . ج - ولأنّه عبادة فيقبل قوله في أدائها .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 16 . ( 2 ) التذكرة 5 : 116 . المسبوط 1 : 200 . ( 3 ) الوسائل 9 : 129 ، 130 ، ب 14 من زكاة الأنعام ، ح 1 ، وفيه : « بريد بن معاوية » . ( 4 ) المصدر السابق : 132 ، ح 5 .