تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( نعم « 1 » ، لو كان عنده أكثر من نصاب ) كتسعة وأربعين من الغنم مثلا فحال عليه الحول ( كانت الفريضة في النصاب ويجبر ) في الحول الثاني ( من الزائد ) فتجب فريضته ، ( وهكذا « 2 » في كلّ سنة حتى ) ينتهي الزائد ، ف ( ينقص المال عن النصاب ) كما في السنة الحادية عشر في المثال المفروض ، فإنّه لا تجب فيها زكاة [ 1 ] . ( و ) كذا ( لو كان عنده ستّ وعشرون من الإبل ومضى عليها حولان وجب عليه ) للحول الأوّل ( بنت مخاض ) فينقص النصاب ( و ) يرجع في السنة الأخرى إلى نصاب الخمس وعشرين ، فيجب فيه ( خمس شياه ، فإن مضى عليها ثلاثة أحوال وجب عليه ) للأوّل [ من الأحوال ] ( بنت مخاض ) وللثاني [ من الأحوال ] خمس شياه ، وللثالث أربع شياه [ 2 ] . ( و ) يكون المجموع حينئذ ( تسع شياه ) ، وذلك كلّه واضح . لكن [ قد يقال ] [ 3 ] [ بتقييد ذلك بما إذا كان النصاب بنات مخاض أو مشتملا عليها أو كون قيمة الجميع قيمة بنت مخاض ] ، وهو جيّد [ 4 ] .

[ لو اجتمع النصاب من صنفين ] :

( والنصاب المجتمع من المعز والضأن ، وكذا من البقر والجاموس ، وكذا من الإبل العراب والبخاتي تجب فيه الزكاة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لنقصان النصاب في السنة العاشرة . [ 2 ] لنقصانه عن نصاب الخمس وعشرين بالسنة الثانية ، فيرجع إلى نصاب العشرين الذي فيه أربع . [ 3 ] [ كما ] في المدارك : « لا يخفى أنّ ذلك مقيّد بما إذا كان النصاب بنات مخاض ، أو مشتملا عليها ، أو قيمة الجميع قيمة بنت المخاض ، أمّا لو انتفت الفروض فإن كانت زائدة عن قيمة بنت المخاض أمكن أن يفرض خروج قيمة بنت المخاض عن الحول الأوّل من جزء وأخذه من النصاب ، ويبقى منها قيمة خمس شياه عن الحول الثاني فتجب في الثالث خمس شياه أيضا ، ولو كانت ناقصة عن قيمة بنت المخاض نقص النصاب في الحول الثاني عن خمس وعشرين ، فيجب فيه أقلّ من خمس شياه ، كما لا يخفى » « 3 » . [ 4 ] وإن كان ما فرضه أخيرا يمكن أن يحصل في نصاب بنت المخاض ، أو المشتمل عليها إذا فرض كونها من الأفراد العائبة ، فإنّ الواجب للفقير حينئذ في النصاب قيمة الوسط من بنت المخاض ، وخطاب الزكاة لا يتعلّق في بنت المخاض التي هي أحد أجزاء النصاب ، بل الواجب فيها جزء أيضا كغيرها ، كما هو واضح ، والأمر سهل ، هذا . ولا أظنّك تحتاج بعد ذلك إلى كيفية تفريع هذه الفروع ونظائرها على قولي تعلّق الرهانة وأرش الجناية مع كونها في الذمة وعدمه ، وما يتأتّى منها وما لا يتأتّى ، ولا كيفية التفريع ؛ لوضوحه بأدنى تأمّل ، حتى مسألة الضمان بالتمكّن من الإيصال للمستحق وعدمه . وإن كان قد يقال : إنّ مسألة الضمان وعدمه لا تبتني على الأقوال ؛ لوفاء الأدلّة من الإجماع والنصوص ، فلاحظ وتأمّل جيّدا . [ 5 ] بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ؛ لكون الجميع من جنس واحد هنا ، ولتعليق الزكاة على اسم الإبل والبقر والغنم الشامل للجميع .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » . ( 2 ) في الشرائع : « كذا » . ( 3 ) المدارك 5 : 101 .