أمّا لو كان الإخراج من غير العين ف [ المختار ] [ 1 ] استحقاق الزوج النصف كملا من المجموع [ 2 ] .
( ولو هلك النصف ) بعد قسمته [ - المهر ] مع الزوج قبل أداء الزكاة حيث يصحّ لها ذلك ( بتفريط ) منها ولم تؤدّ الزكاة لفلس أو ( غيره كان للساعي أن يأخذ حقّه من العين ) التي في يد الزوج ( ويرجع الزوج عليها به ؛ لأنّه مضمون عليها ) ، إلّا أنّ الظاهر كون حقّه نصف الزكاة لاتمامها [ 3 ] . ويتبعها - أي الساعي - في النصف الآخر [ 4 ] .
نعم إذا لم يكن تفريط [ منها ] فلا رجوع له عليها [ 5 ] . كما أنّ المتّجه بناء على ما ذكرنا لو كان التلف بعد الطلاق انتقال نصف الموجود إلى الزوج ، ويغرمها ما قابل النصف التالف ، لا أنّه يختص بالموجود [ 6 ] .
[ إذا حال على النصاب أحوال ] :
( ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال فإن أخرج زكاته في ) رأس ( كلّ سنة من غيره تكرّرت الزكاة فيه ) [ 7 ] .
( وإن « 1 » لم يخرج ) من غيره ( وجب عليه زكاة حول واحد ) [ 8 ] بناء على المختار من كون التعلّق في العين تعلّق شركة .
أمّا على تقدير وجوبها في الذمة فالمتّجه حينئذ تكرار الزكاة في كلّ سنة ولو وصل إلى حدّ يستوعب النصاب أو يزيد عليه بتعاقب السنين ، وهو واضح .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ه ] .
[ 2 ] لوجود المقتضي ، وهو الطلاق ، وعدم المانع كما عرفت .
وما يتوهّم في بادئ النظر من أنّ ذلك انتقال جديد إليها بسبب أداء القيمة أو غيرها ، والطلاق إنّما يفسخ الملك الحاصل لها بسبب النكاح دون غيره من النواقل الجديدة ، فلو فرض انتقال المهر عنها بهبة أو نحوها ثمّ عاد إليها بإرث أو غيره ثمّ طلّقها قبل الدخول لم يكن له إلّا القيمة ؛ لأنّ الطلاق فاسخ لا ناقل . يدفعه - بعد تسليم أن ليس له إلّا القيمة فيما فرض مثالا لما نحن فيه - : أنّ ما هنا ليس كذلك ؛ لما عرفت من عدم المعارضة بين حق الزكاة وما يثبت للزوج من النصف ؛ لكونهما حقّين مشاعين في المال المحتمل لهما من غير عول كما أوضحناه سابقا ، فلا فرق بين بقائه للفقير وبين انتقاله عنه حينئذ ، واللّه أعلم .
[ 3 ] بناء على ما عرفته من الإشاعة .
[ 4 ] لأنّ الفرض التفريط منها .
[ 5 ] وأمّا احتمال رجوعه بتمام الزكاة على ما في يد الزوج فلا يتمّ على ما قلناه من تعلّقها بالعين على وجه الإشاعة لا الكلّي في النصاب .
[ 6 ] ضرورة اقتضاء الشركة ذلك ، كما هو واضح بأدنى تأمّل ، واللّه أعلم .
[ 7 ] لعدم نقصانه [ - النصاب ] .
[ 8 ] لحصول النقصان حينئذ .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فإن » .