الحول في يدها ) وجب عليها الزكاة [ 1 ] .
( ف ) لو ( طلّقها قبل الدخول وبعد الحول ) ولم تخرج بعد الزكاة من العين ولا من الغير مع تمكّنها من الإخراج ( كان له [ - الزوج ] النصف موفّرا ، وعليها حقّ الفقراء ) ، فتخرجه من نصيبها ، أو غيره [ 2 ] . بخلاف ما لو وجده [ الزوج ] تالفا فإنّه ينتقل للقيمة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال فيه ؛ لا طلاق الأدلّة السالم عن المعارض وكونه في معرض السقوط أو التشطير غير قادح ، كما في الهبة وغيرها .
[ 2 ] للآية التي يمكن امتثالها .
[ 3 ] وخطاب الزكاة خاص بها لا مدخلية للزوج به ، فلا ينقص من نصيبه شيء . لكن قد يناقش فيه في بادئ النظر بأنّ مقدار الزكاة قد خرج عن ملكها بحول الحول ، فليس الباقي في يدها إلّا ما عداه [ - ما عدا مقدار الزكاة ] ، والطلاق إنّما يفسخ المملّك الذي هو عقد النكاح في النصف ، وهو حقيقة الحصة المشاعة في جميع المهر ، فمع فرض ذهاب شيء منه [ - من الجميع ] يتعذر من النصف نسبته [ - نسبة الذاهب ] ، فينتقل إلى القيمة ، لا أنّه يذهب جميعه منها [ - من الزوجة ] ، وإلّا لاقتضى فيما لو تلف منه النصف قبل الطلاق انحصار حقّه فيما بقي في يدها من النصف الآخر ، وهو معلوم البطلان ؛ ضرورة عدم كون ما في يدها النصف المشاع حقيقة وإن أطلق عليه اسم النصف . فالمتّجه حينئذ في الفرض انتقال النصف المشاع في غير فريضة الزكاة للزوج ، وتغرم له قيمة النصف من الفريضة ، ويكون المراد ممّا في المتن ونحوه من أنّ له النصف موفرا عدم النقصان في حقّه باعتبار ضمانها له قدر الفائت ، لا أنّ له النصف كملا من الموجود . واحتمله في المدارك تبعا للمسالك « 1 » ومن هنا [ - من جهة خروج مقدار الزكاة عن ملكها ] كان المحكي عن المبسوط فيما نحن فيه أنّ لها الإخراج من الغير ومن العين . ويكون الحكم [ فيما نحن فيه ] كما لو طلّقها بعد الإخراج كذلك « 2 » [ - للزوج نصف الموجود وتغرم الزوجة للزوج نصف قيمة الفريضة ] . واحتمله في البيان ، قال : « ولو طلّق قبل الدخول بعد الحول وجبت الزكاة عليها ، فإن طلّق بعد الإخراج أخذ نصف الباقي ونصف قيمة المخرج ، ولا ينحصر حقّه في الباقي على الأقوى ، وإن طلّق قبل الإخراج احتمل أنّ لها الإخراج من العين وتضمن للزوج ، فلو اقتسما قبل الإخراج فالأقوى صحة القسمة وتضمن للساعي ، فلو أفلست فله الرجوع على الزوج ، ثمّ هو يرجع عليها ، ولو طلّق قبل تمكّنها من الإخراج لم تسقط زكاة ما أخذ الزوج ؛ لرجوع عوضه إليها وهو البضع ، بخلاف ما إذا تلف بعض النصاب قبل التمكّن من الإخراج » « 3 » . وكذا الدروس قال : « ولو تشطر قبل الدخول وبعد الحول فالزكاة عليها ، وفي جواز القسمة هنا نظر ، أقربه الجواز وضمانها ، وبه قطع في المبسوط ، فلو تعذّر أخذ الساعي من نصيب الزوج ، ورجع الزوج عليها ، ولا يسقط وجوب الزكاة في النصف هنا لو طلّق قبل إمكان الأداء ؛ لرجوع العوض إليها » « 4 » .
قلت : لا يخفى عليك - بناء على ما ذكرنا سابقا من التعلّق بالعين على جهة شركة الإشاعة - أنّ المتّجه استحقاقه النصف كملا من العين ؛ لعدم المعاوضة بين الخطاب به والخطاب بالزكاة بعد فرض الإشاعة في كلّ منهما .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 99 . المسالك 1 : 379 .
( 2 ) المسبوط 1 : 208 .
( 3 ) البيان : 282 .
( 4 ) الدروس 1 : 231 .