تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فكلّ شاة مثلا نصف منها للزوج وجزء من أربعين جزء للفقير ، فهو حينئذ كالنصف مثلا والثلث في المواريث ، ويختصّ النقصان حينئذ في نصيبها خاصة ؛ لأنّ الباقي بعد إخراج الحصتين لها [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] أن ليس لها الإخراج من العين قبل القسمة [ 3 ] . نعم يمكن أن يقال بصحة القسمة مراعاة بالأداء على نحو ما سمعته في بيع النصاب . ولا فرق في الحكم المزبور بين طلاقها قبل التمكّن من الأداء أو بعده [ 4 ] . هذا كلّه فيما لو طلّقها قبل الإخراج من العين ، أمّا لو كان بعده فالمتّجه أخذ نصف الموجود وغرامة نصف قيمة المخرج في الزكاة أو نصف مثله إن كان مثليا ، ولا ينحصر حقّه في الباقي [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] نعم لو أنّ خطاب الزكاة يقتضي شاة مخصوصة أو شاة كليّة مردّدة اتّجه حينئذ انتقال نصف الموجود له ، وغرامة ما فات بالزكاة عليها . [ 2 ] [ كما ] من ذلك ظهر لك [ أنّه ليس لها الإخراج . . . ] . [ 3 ] كما عن المنتهى والتحرير التصريح به « 1 » ؛ لكون المال مشتركا بينها وبين الزوج والفقراء ، بل عن الشافعي المنع من القسمة قبل أداء الزكاة إلّا أن تنتقل إليها بضمان ونحوه فتختص الشركة بينها وبين الزوج ، فتصح القسمة . [ 4 ] ضرورة حصول ملك الفقير بحول الحول ، وعدم معارضة ما ثبت للزوج بالطلاق له ، مضافا إلى تأخّره عن خطاب الزكاة كما هو الفرض ، فلا حاجة إلى التعليل برجوع العوض إليها ، وهو البضع ؛ فمن الغريب ما عن التحرير من أنّ الوجه سقوط نصف الفريضة . وأغرب منه التعليل له بأنّه كالتلف قبل التمكّن ، ولم يثبت عنده عوضية البضع . ضرورة وضوح الفرق بين المقامين ، وعدم بناء المسألة على عوضية البضع وعدمها . على أنّ المحكي عنه [ - التحرير ] والمنتهى « 2 » أنّه قرّب وجوب الزكاة فيما لو انفسخ النكاح بعيب وسقط المهر كلّه ، وإن ضمنت قدر المأخوذ فيها ، ولا فرق بين المسألتين . اللهمّ إلّا أن يخصّا ذلك بما إذا كان بعد التمكّن ، وإن كان هو غير مجد لهم في الحكم في أصل المسألة ؛ لأنّ التمكّن من الأداء معتبر في الضمان لا في الوجوب ، والفرض أنّ خطاب النصف أو الكلّ حصل بعد خطاب الزكاة ، فهو كما لو كان تالفا من يدها ، وهو واضح . [ 5 ] وفاقا لما سمعته من الدروس والبيان ، وهو المحكي عن التذكرة في آخر كلامه « 3 » . خلافا للمحكي عن المبسوط والتحرير « 4 » وغيرهما ، فحصروه في الباقي . بل ربّما استظهر من المتن والقواعد « 5 » ومحكي المنتهى « 6 » . ولعلّه لإطلاق كلامهم ، وإن كان قد يحتمل كون موضوع المسألة في كلامهم ما كان [ الطلاق ] قبل الإخراج ، وقد عرفت أنّ التحقيق فيها ذلك . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الأقوى ما ذكرنا [ من أخذ نصف الموجود ] ؛ لما عرفت من أنّ نصف المهر حقيقة الحصة المشاعة في جميع أجزائه . فمع فرض تلف شيء ولو بالانتقال إلى الغير يسقط من النصف على النسبة ، وإن غرمت [ الزوجة ] له [ - للزوج ] القيمة أو المثل ؛ لأنّه في يدها مضمون عليها . وبذلك ظهر لك الفرق بين الطلاق قبل الإخراج وعدمه ؛ ضرورة عدم ملك الفقير في الأوّل لجميع الشاة بل حصة منها لا تعارض ملك الزوج لنصفها ، بخلاف الثاني الذي قد ملّك الفقير فيه جميع الشاة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 و 2 ) المنتهى 8 : 63 ، 61 . التحرير 1 : 352 ، 351 . ( 3 و 5 ) التذكرة 5 : 37 . القواعد 1 : 338 . ( 4 ) المبسوط 1 : 208 . التحرير 1 : 352 . ( 6 ) المنتهى 7 : 62 .