[ ضمان تلف الزكاة مع التفريط ] :
وكيف كان ( ف ) على المختار ( إذا تمكّن من إيصالها ) أي الزكاة ( إلى مستحقّها فلم يفعل فقد فرّط ) فإذا فرّط ( فإن تلفت لزمه الضمان ) [ 1 ] .
( وكذا ) يلزمه الضمان ( لو « 1 » تمكّن من إيصالها إلى الساعي أو « 2 » الإمام ) عليه السّلام [ ولم يوصل ] [ 2 ] .
بل الظاهر أنّ الحكم كذلك في المجتهد أو وكيله بالنسبة إلى هذا الزمان [ 3 ] .
[ لو أمهر امرأة نصابا ] :
( ولو أمهر امرأة نصابا ) ملكته بالعقد كما تعرفه في محلّه إن شاء اللّه ، وحينئذ فلو أقبضها إيّاه ( وحال عليه
شرح
[ 1 ] بلا خلاف في الثاني ولا إشكال ؛ ضرورة معلومية هذا الحكم في الأمانات التي هذه من جملتها بناء على أنّها [ - الزكاة ] في العين .
وأمّا الأوّل فلا ريب فيه على تقدير عدم جواز التأخير له ؛ إذ هو حينئذ كالغاصب .
أمّا على الجواز كما هو مقتضى جملة من النصوص المعتبرة على ما تعرفه في محلّه ، فلعلّ الضمان فيه حينئذ :
1 - للإجماع المحكي « 3 » إن لم يكن المحصّل .
2 - وصحيح ابن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال :
« إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، وإن لم يجد فليس عليه ضمان » « 4 » .
3 - وصحيح زرارة عنه عليه السّلام أيضا : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان ، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها » « 5 » . وبهما يقيّد إطلاق ما دلّ على عدم الضمان بالإرسال ونحوه .
كما أنّه لا منافاة بينهما وبين ما دلّ على جواز التأخير والإرسال « 6 » ونحوهما ؛ لعدم التضاد بين الجواز والضمان الذي لم يعتبر فيه الإثم في شيء من الأدلّة ، كما هو واضح .
وإطلاق التفريط في المتن وغيره عليه من حيث ترتّب الضمان به لا من جهة الإثم ، وربّما تسمع فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة تحقيق للمسألة .
[ 2 ] لكون الإيصال إليهما إيصالا إلى أهلها .
[ 3 ] لاتّحاد المدرك في الجميع ، وهو عموم ولايتهم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » .
( 2 ) في الشرائع : « أو إلى » .
( 3 ) الرياض 5 : 127 - 128 ، وفيه : « بلا خلاف » .
( 4 ) الوسائل 9 : 285 ، ب 39 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 286 ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 9 : 301 ، 302 ، ب 49 من المستحقّين للزكاة ، ح 9 ، 11 ، 13 .