تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نعم قد يقوى وجوب « الوسط » بما يصدق عليه اسم الفريضة في المقام وغيره ، فلا يكلّف الأعلى ، ولا يجزيه الأدنى [ 1 ] .

[ اللواحق ]

[ تعلّق الزكاة بالعين [ لا في الذمة ] ] :

( وأمّا اللواحق فهي أنّ الزكاة تجب في العين لا في الذمّة ) [ 2 ] [ في الغلّات وغيرها ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه المنساق إلى الذهن من أمثال هذه الخطابات التي ستعرف إرادة تقدير الحصة المشاعة للفقير في النصاب بذكر التبيع والشاة وبنت المخاض وغيرها من الفرائض فيها ، لا أنّ المراد أعيانها التي قد لا تكون في النصاب ، بل ليست فيه قطعا في الخمس من الإبل ونحوه ولا يوافق ما تسمعه إن شاء اللّه من تحقيق كون الزكاة في العين على جهة الشركة مشاعة في جميع النصاب . فلا ريب حينئذ في الانصراف إلى الوسط كما في جميع ما ورد من نظائر ذلك . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في كلام جملة من الأعلام حتى من قال بالمختار منهم فإنّه استند إلى اقتضاء ذلك ذلك . وفيه : أنّ مقتضاهما الأخذ من الجيّد والرديء والوسط ، لا أنّ أقلّ الواجب عليه الوسط ، فلاحظ وتأمّل . [ 2 ] على المشهور نقلا « 1 » وتحصيلا ، بل في شرح المفاتيح للبهبهاني : « كاد يكون إجماعا » « 2 » . بل في موضع من التذكرة نسبته إلى أصحابنا ، وفي آخر : « عندنا » ، وفي ثالث : نفي الخلاف عنه « 3 » ، وفي كشف الحق : نسبته إلى الإمامية « 4 » . بل في محكي المنتهى : هو مذهب علمائنا أجمع حيوانا كان أو غلّة أو أثمانا ، وبه قال أكثر أهل العلم « 5 » . وفي السرائر : أنّهم عليهم السّلام أوجبوا الزكاة في الأعيان دون غيرها من الذمم « 6 » . وفي محكيّ الانتصار : أنّه الذي يقتضيه أصول الشريعة « 7 » . وفي محكي مجمع البرهان : أنّه « المفهوم من الأخبار . . . ولعلّه لا خلاف فيه عند أصحابنا » « 8 » . وعن بعض أنّ القائل بالذمة مجهول « 9 » ، وآخر نسبته إلى الشذوذ من أصحابنا « 10 » . وفي البيان عن ابن حمزة أنّه نقله عن بعض الأصحاب « 11 » . قيل : « ولعلّه في الواسطة ؛ إذ ليس لذلك في الوسيلة أثر » « 12 » . وأرسل القول به في محكي المبسوط « 13 » ، ولعلّه يريد بعض العامة ، كما نسبه إليه في محكي المعتبر « 14 » . وكيف كان فلا ريب في تعلّقها بالعين في الغلّات الوارد فيها العشر ونصفه ونحوهما ممّا هو حصة مشاعة في العين
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 203 . ( 2 ) المصابيح 10 : 365 . ( 3 ) التذكرة 5 : 186 ، وفيه : « عند علمائنا » و 187 و 199 . ( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق : 455 . ( 5 ) المنتهى 8 : 244 . ( 6 ) السرائر 1 : 452 . ( 7 ) الانتصار : 212 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 124 . ( 9 ) المصابيح 10 : 370 . ( 10 ) الحدائق 12 : 141 . ( 11 ) البيان : 303 . ( 12 ) مفتاح الكرامة 3 : 109 . ( 13 ) المسبوط 1 : 202 . ( 14 ) المعتبر 2 : 520 .