هذا كلّه إذا لم يكن النصاب جميعه كذلك أو بعضه ، وإلّا أجزأت ولو على النسبة [ 1 ] .
ثمّ إنّ الظاهر [ 2 ] عدم الفرق في ذلك بين الأنعام جميعها [ 3 ] .
[ الاختيار للمالك ] :
( و ) كيف كان ف ( - ليس للساعي التخيير ) من دون رضى المالك قطعا [ 4 ] .
إنّما الكلام في أنّ للمالك الخيار في أيّ فرد بحيث ليس للساعي معارضته ومنازعته واقتراح القرعة عليه أو لا ؟ قولان .
[ والمختار ] [ 5 ] الأوّل [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما ستعرف الحال عند تعرّض المصنّف له .
[ 2 ] [ كما هو الظاهر ] من الفتاوى ومعاقد الإجماعات .
[ 3 ] كما هو مقتضى بعض ما ذكرنا من الأدلّة وإن كان النصّ في الغنم .
[ 4 ] 1 - بل إجماعا .
2 - للأصل .
3 - وقاعدة الشركة .
4 - وظاهر النصوص التي منها الصحيح المشتمل على وصية أمير المؤمنين عليه السّلام لمصدّقه الذي أرسله إلى بادية الكوفة ، قال فيه : « إذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه ، فإنّ أكثره له ، فقل له : يا عبد اللّه أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيّره ، فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقض حقّ اللّه منه ، فإن استقالك فأقله ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتى تأخذ حقّ اللّه في ماله » « 1 » الحديث .
وقال الصادق عليه السّلام لمحمّد بن خالد عامل المدينة في حديث : « مر مصدّقك إذا دخل المال فليقسّم الغنم نصفين ، ثمّ يتخيّر صاحبها أيّ القسمين شاء ، فإذا اختار فليدفعه إليه ثمّ ليأخذ منه صدقته ، فإذا أخرجها فليقوّمها فيمن يريد » « 2 » الحديث .
[ 5 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 6 ] 1 - بل عن ظاهر التذكرة الاجماع عليه « 3 » ؛ لأنّه المخاطب بإيتاء الزكاة ، فيدفعها على مقتضى ما خوطب به يتحقّق امتثاله .
2 - وظهور الخبرين المزبورين وغيرهما ، خلافا للشيخ « 4 » وجماعة فالقرعة مع المشاحة ، وإليه أشار المصنّف .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 129 ، 130 ، ب 14 من زكاة الأنعام ، ح 1 ، وفيه : « فاقبض » بدل « فاقض » .
( 2 ) المصدر السابق : 131 ، ح 3 ، وفيه : « فليقسّمها » بدل « فيقوّمها » .
( 3 ) التذكرة 5 : 63 .
( 4 ) المبسوط 1 : 195 .