وعلى كلّ حال فالمراد أنّ أقلّ المجزي ذلك ، لا أنّه لا يجزي غيرهما ، فحينئذ الأعلى منهما سنّا أولى بالإجزاء ، وإذا دفع كان فريضة [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( لا تؤخذ المريضة ) من النصاب السليم ( ولا الهرمة ) من نصاب الفتيات ( ولا ذوات « 1 » العوار ) من نصاب الصحيح [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] فما في الدروس من أنّهما لو فقدا - أي الجذع والثني - في غنمه دفع الأقلّ وأتمّ القيمة ، أو الأكثر واستردّ الزائد « 2 » في غير محلّه بالنسبة إلى الأخير .
كما أنّك قد عرفت عدم الفرق بين شاة الإبل والغنم والجبران ؛ لإطلاق الأدلّة .
فما عن بعضهم من الفرق فتعتبر المماثلة في الوسط [ وهو الغنم ] دون الطرفين « 3 » في غير محلّه ، واللّه أعلم .
[ 2 ] 1 - عند الأصحاب كما عن بعضهم « 4 » ، بل عن آخر نفي الخلاف فيه « 5 » ، بل قيل : قد نقل على ذلك الإجماع في مواضع « 6 » .
وفي شرح اللمعة للأصبهاني الإتّفاق كما يظهر - في الأخيرين « 7 » . وحكي عن المنتهى : أنّه لا يعلم في الأولى والأخيرة مخالفا « 8 » .
2 - وقال الصادق عليه السّلام في صحيح محمّد بن قيس : « ولا يؤخذ هرمة ولا ذوات عوار إلّا أن يشاء المصدّق » « 9 » .
ولعلّ المريضة تندرج في ذات العوار ؛ لأنّه بفتح العين وضمّها بل وكسرها مطلق العيب ، على أنّه لا قائل بالفصل بين الثلاثة .
بل لعلّ النهي عن أخذ الربى - كما ستعرف - يومئ إليها أيضا فيها بناء على أنّ ذلك للنفاس الذي هو مرض .
3 - مضافا إلى قوله تعالى :وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ« 10 » .
وعموم الخبيث لغير ذلك غير قادح بعد الخروج بالدليل ، كلّ ذلك بعد الإغضاء عن قاعدة الشركة في العين التي لا ينافيها الإطلاق المقتضي تخيير المالك بعد الشكّ في شموله لما هنا ولو لما عرفت .
وعلى كلّ حال فالحكم ممّا لا إشكال فيه لكن استثناء المشية للمصدّق بالكسر أي آخذ الصدقة غير موافق لقاعدة اعتبار المصلحة في الولي أو عدم المفسدة .
اللهمّ إلّا أن يحمل على ما إذا كان في القبول بالقيمة مصلحة للفقراء فيقبل بها ، أو على ما إذا تمكّن من بيعه بقيمة الصحيح ، أو المراد قبوله في سهم نفسه ، أو غير ذلك كي لا ينافي القواعد ؛ إذ الخروج بمثله عنها كما ترى .
وإن حكي ذلك عن المقنع والمفاتيح « 11 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ذات » .
( 2 ) الدروس 1 : 235 .
( 3 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 248 .
( 4 ) المدارك 5 : 94 .
( 5 ) المفاتيح 1 : 200 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 75 .
( 7 ) المناهج السويّة : الورقة 26 - 27 .
( 8 ) المنتهى 8 : 114 .
( 9 ) التهذيب 4 : 25 ، ح 2 . الوسائل 9 : 125 ، ب 10 زكاة الأنعام ، ح 3 ، وفيه : « عن أبي بصير » .
( 10 ) البقرة : 267 .
( 11 ) المقنع : 159 . المفاتيح 1 : 200 .