شرح
بل في ظاهر الغنية الإجماع على الثني في بحث الهدي ، بل والجذع ، وإن قال : « إنّه الذي لم يدخل في السنة الثانية » « 1 » .
وعن بعضهم « 2 » في الثني أنّه روي في بعض الكتب عن الرضا عليه السّلام « 3 » .
لكن في حج الكتاب أنّه يجزي في الهدي من الضأن الجذع لسنته « 4 » .
بل في شرح الأصبهاني للروضة : أنّه « اقتصر الصدوقان والشيخان في المقنعة والنهاية « 5 » والمصباح وعلم الهدى في الجمل وسلّار وابنا زهرة وحمزة والفاضلان في النافع « 6 » والإرشاد وفخر الإسلام على ذلك » « 7 » .
قلت : يمكن إرجاعه إلى السابق ، وإن كان لا يخلو من تكلّف .
والمحكي عن أكثر أهل اللغة أنّ الجذع ما دخل في السنة الثانية .
نعم عن المغرب « 8 » والأزهري « 9 » الجذع من المعز لسنة ، ومن الضأن لثمانية أشهر ، وأرسل بعضهم : « عن ابن الاعرابي الإجذاع وقت وليس بسن ، فالعناق يجذع لسنة ، وربّما أجذعت قبل تمامها للخصب ، فتسمن ويسرع إجذاعها ، فهي جذعة ، ومن الضأن إذا كان ابن شابين أجذع لستة أشهر أو إلى سبعة ، وإذا كان ابن هرمين أجذع لثمانية إلى عشرة » « 10 » .
وفي الصحاح : « وقيل في ولد النعجة : إنّه يجذع في ستة أشهر أو تسعة أشهر » « 11 » ، ولم أر له موافقا ، ولعلّ لفظ تسعة من تصحيفات النساخ .
وفي محكي المبسوط بعد ما ذكر أسنان المعز وذكر أنّ السخلة منه إذا دخل في الثانية فهي جذعة ، والذكر جذع ، قال : « وأمّا الضأن فالسخلة منه مثل ما في المعز سواء ، ثمّ هو حمل للذكر وللأنثى دخل إلى سبعة أشهر ، فإذا بلغت سبعة أشهر قال ابن الأعرابي : إن كان بين شابين فهو جذع ، وإن كان بين هرمين فلا يقال جذع حتى يستكمل سنة ، فإذا دخل في الثانية فهو ثني وثنية على ما ذكرناه في المعز سواء إلى آخرها ، وإنّما قيل جذع في الضأن إذا بلغ سبعة أشهر وأجزأ في الأضحية ؛ لأنّه إذا بلغ هذا الوقت كان له نزو وضراب ، والمعز لا ينزو حتى يدخل في السنة الثانية ، فلهذا أقيم الجذع في الضحايا مقام الثني من المعز » « 12 » .
وفي شرح الأصبهاني : أنّه قطع في الحج بما حكاه عن ابن الأعرابي والفاضل في التذكرة اقتصر هنا على ذكر كلام ابن الأعرابي ، وفي المنتهى على نقل ما في المبسوط ، قال : « وقطع في النهاية والقواعد والشهيد في البيان وابن إدريس بأنّه ما كمل سبعة أشهر ، ونسب في الدروس كونه ابن ثمانية إن كان ابن الهرمين إلى القيل ، وفي حج المنتهى
هامش
( 1 ) الغنية : 191 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 313 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام : 224 . المستدرك 10 : 88 ، ب 9 من الذبح ، ح 2 .
( 4 ) الشرائع 1 : 260 .
( 5 ) في المصدر : « والاقتصاد » .
( 6 ) في المصدر : « والشرائع » .
( 7 ) المناهج السويّة : الورقة 25 .
( 8 ) المغرب : 78 .
( 9 ) تهذيب اللغة 1 : 353 .
( 10 ) المغرب : 78 .
( 11 ) الصحاح 3 : 1194 .
( 12 ) المسبوط 1 : 991 - 200 .