وكيف كان فالمعتبر في القيمة وقت الإخراج [ 1 ] .
ولو انخفض السوق يكون حاله كحال الغاصب إذا كان التأخير بتفريطه ، والظاهر عدم ضمانه تفاوت السوق ما لم يكن لتفاوت في العين ، واللّه أعلم .
( والشاة التي تؤخذ في الزكاة ) فريضة في الإبل والغنم فريضة أو جبرا ( قيل ) [ 2 ] : ( أقلّها « 1 » الجذع من الضأن و « 2 » الثني من المعز ) [ 3 ] ، ( وقيل : ما تسمّى « 3 » شاة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّها إنّما أجزأت بدلا وليست واجبة بالأصالة عندنا ، فهي من قبيل العوض ، فالمعتبر فيه وقت الإخراج .
لكن في التذكرة : « إنّما تعتبر القيمة وقت الإخراج إن لم يقوّم الزكاة على نفسه ، فلو قوّمها على نفسه وضمن القيمة ثمّ زاد السوق أو انخفض قبل الإخراج فالوجه وجوب ما ضمنه خاصة دون الزائد والناقص ، وإن كان قد فرّط بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع ، أمّا لو لم يقوّم ثمّ ارتفع السوق أو انخفض أخرج القيمة وقت الإخراج » « 4 » .
وفيه : أنّه بعد تنزيل التقويم على إرادة المعاوضة عليها لا دليل على ولايته بحيث يكون له المعاوضة على الزكاة على وجه يكون الواجب عليه في الذمة القيمة لا العين ، فالمتّجه وجوب العين ، وملاحظة القيمة وقت الإخراج .
[ 2 ] والقائل الشيخ وبنو حمزة وزهرة وإدريس والفاضل والشهيدان والعليّان والمقداد « 5 » والقطيفي « 6 » على ما حكي عن بعضهم .
[ 3 ] بل هو المشهور نقلا على لسان جماعة وتحصيلا « 7 » ، بل في الرياض : ليس فيه مخالف يعرف « 8 » ، بل في الخلاف « 9 » والغنية « 10 » الإجماع عليه .
[ 4 ] لكن عن جماعة أنّه لم يعرف القائل بذلك ، ولعلّه كذلك وإن اختاره جماعة من متأخّري المتأخّرين .
وربّما كان في المحكي عن المنتهى « 11 » والتحرير « 12 » نوع ميل إليه .
( و ) على كلّ حال ف [ الأوّل أظهر ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أقلّه » .
( 2 ) في الشرائع بدلها : « أو » .
( 3 ) في الشرائع : « يسمّى » .
( 4 ) التذكرة 5 : 198 .
( 5 ) الخلاف 2 : 42 . الوسيلة : 126 . الغنية : 123 ، السرائر 1 : 448 . الارشاد 1 : 281 . اللمعة : 52 . الروضة 2 : 27 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 249 . نقله عن الميسيّة في مفتاح الكرامة 3 : 72 . التنقيح 1 : 305 .
( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 72 .
( 7 ) الحدائق 12 : 66 .
( 8 ) الرياض 5 : 70 .
( 9 ) الخلاف 2 : 24 .
( 10 ) الغنية : 123 .
( 11 ) المنتهى 8 : 100 .
( 12 ) التحرير 1 : 359 .