منها مضطرّاً إلى ما اضطرّ إليه في القضاء أو غيره ( 1 ) .
[ وقد يقال بصحّة القضاء مع الاضطرار ] وهو قويّ جدّاً بناءً على المضايقة ( 2 ) .
بل وعلى المواسعة أيضاً إذا عرض الضيق بظنّ عدم التمكّن بعد ذلك من الفعل أصلًا وغيره من مقتضياته ، بل وكذا إذا لم يرج زوال العذر أبداً ، وإن كان يمكن القول بوجوب الإعادة فيه لو تمكّن بعد ذلك أو ظهر فساد ظنّ الضيق ( 3 ) .
أمّا إذا لم يعرض الضيق للمواسعة وكان راجياً للزوال رجاءً معتدّاً به لغلبة زوال مثله أو غيرها ( 4 ) [ ففيه إشكال ] .
شرح
( 1 ) وقد نصّ عليه [ الإجزاء ] في البيان « 1 » والألفية وحاشية المحقّق الثاني « 2 » عليها والموجز « 3 » والرياض « 4 » وعن نهاية الإحكام « 5 » وكشف الالتباس « 6 » والجعفريّة « 7 » وشرحيها « 8 » ، بل عن الخمسة الأخيرة التصريح بأنّه لا يجب إلى زوال العذر ، بل عن ثلاثة منها بأنّه لا يستحبّ ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً ، بل هو ظاهر معقد إجماع إرشاد الجعفرية السابق ، بل في حاشية على الألفيّة - لا أعرف مؤلّفها - الإجماع عليه صريحاً .
نعم عن بعضهم استثناء خصوص فقد الطهورين من صور الاضطرار فأوجب تأخير القضاء إلى التمكّن مدّعياً عليه الإجماع 9 ، وهو بمكانة من الظهور مستغنى بها عن الاستثناء المزبور ، وعن دعوى الإجماع المسطور ؛ لمعلوميّة عدم صحّة القضاء بدونهما عندنا حتى لو قلنا بها في الأداء محافظةً على مصلحة الوقت .
اللهمّ إلّا أن يدّعى مساواة القضاء له بناءً على المضايقة فيه ، وفيه منع . أمّا غيره فقد عرفت التصريح ممّن سمعت بصحّة القضاء معه .
( 2 ) إذ احتمال استثناء زمان التأخير منها إلى التمكّن بعيدٌ منافٍ لمقتضى أدلّتهم عليها .
( 3 ) لعدم ثبوت إجزاء مثل هذا الأمر الحاصل بسبب تخيّل المكلّف حصول مقتضيه الذي هو الضيق وعدم زوال العذر واقعاً ، لا الظنّ وعدم الرجاء وإن كانا هما طريقاً « 10 » لامتثال المكلّف بما فعله أوّلًا ، لكن بحيث يجزيان عن الواقع لو ظهر الخلاف غير ثابت ؛ لعدم الشاهد له حتى إطلاق أمر ظاهر بالبدليّة .
( 4 ) فهو وإن كان قد يشهد له :
هامش
( 1 ) البيان : 256 - 257 .
( 2 ) حاشية الألفيّة ( حياة الكركي ) 7 : 585 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 109 .
( 4 ) الرياض 4 : 288 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 327 .
( 6 ) كشف الالتباس : الورقة 176 .
( 7 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 121 .
( 8 ) 8 ، 9 نقله في مفتاح الكرامة 3 : 397 .
( 10 ) الأولى : « طريقين » .