تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
5 - ( و ) كذا يسقط القضاء ب‍ ( - الكفر الأصلي ) ( 1 ) . أمّا لو أسلم في دار الحرب وترك صلاة كثيرة فإنّه يجب عليه قضاؤها ، وإن كان معذوراً بعدم تمكّنه من الوصول . والتقييد بالأصلي لإخراج المرتدّ الواجب عليه القضاء ( 2 ) ، وكذا من انتحل الإسلام من الفرق المخالفة حتى المحكوم بكفرها منها ، فإنّ الظاهر وجوب القضاء ما لم يأتوا بالفعل موافقاً لمذهبهم ، فلا يجب حينئذٍ قضاء عليهم ( 3 ) . [ و ] الانصاف أنّ احتمال سقوط القضاء أصلًا ورأساً - فعلوا أو لم يفعلوا فضلًا عن أن يخلّوا بترك شرط ونحوه
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى وغيره الإجماع عليه « 1 » ، بل في المفاتيح نسبته إلى ضرورة الدين « 2 » ، للنبوي : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 3 » ، وبذلك يخصّ عموم « من فاتته » « 4 » . ( 2 ) للعموم . ( 3 ) كما صرّح به هنا الشهيدان وأبو العبّاس والصيمري « 5 » ، بل عن الأردبيلي نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب « 6 » ، بل عن الروض نسبته إليهم « 7 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، لا لأنّ ذلك يكشف عن صحّة أفعالهم - وإن كان ربّما يومئ إليه بعض الأخبار الآتية - بل هو إسقاط من الشارع حينئذٍ ؛ للمعتبرة المستفيضة : 1 - منها رواية الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السلام : قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 8 » . 2 - ومنها خبر معاوية بن بريد العجلي « 9 » عن الصادق عليه السلام : سألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة متديّن « 10 » ، ثمّ منَّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال : « يقضي أحبّ إليّ ، وقال : كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منَّ اللَّه تعالى عليه وعرف الولاية فإنّه يؤجر عليه ، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 11 » . إلى غير ذلك . وما يشعر به خبر عمّار الساباطي المنقول عن الكشي من سقوط القضاء رأساً مطرح أو مؤول ، قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السلام وأنا جالس : إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصلّي في كلّ يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفتي ، فقال : « لا تفعل ، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » « 12 » . فإنّه مع ندوره وعدم الجابر لسنده محتمل لأن يكون سليمان سمّاها فائتة لمكان اعتقاده أنّه بحكم من لم يصلِّ ، وقوله عليه السلام : « من ترك ما تركت » يراد به من شرائطها وأفعالها عند أهل الحقّ ، فلا يكون فيه دلالة . لكن ومع ذلك ف [ - الإنصاف السقوط ] .
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 100 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 182 . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 145 . ( 4 ) تقدّم في ص 5 . ( 5 ) الذكرى 2 : 432 . الروضة 1 : 344 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 109 . كشف الالتباس : الورقة 254 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 211 . ( 7 ) الروض 2 : 951 . ( 8 ) الوسائل 9 : 216 ، ب 3 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 . ( 9 ) في المصدر : « بريد بن معاوية العجلي » . ( 10 ) في المصدر : « ناصب متديّن » . ( 11 ) أورد صدره في الوسائل 11 : 61 ، ب 23 من وجوب الحجّ ، ح 1 ، وذيله في 1 : 126 ، ب 31 من مقدّمة العبادات ، ح 1 . ( 12 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 652 ، الرقم 667 . الوسائل 1 : 127 ، ب 31 من مقدّمة العبادات ، ح 4 .