تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء السابع

[ تتمة كتاب الصلاة ]

[ تتمة الركن الرابع في التوابع ]

( الفصل الثاني ) من الركن الرابع ( في قضاء الصلوات )

وفعلها خارج وقتها الموظّف لها من الشارع مستحبّة كانت أم واجبة .

[ الموضع الأوّل : ما يحصل بسببه الفوات ]

( و ) يقع ( الكلام في ) ثلاثة مواضع : الأوّل : ما يحصل ب‍ ( - سببه ( الفوات ، و ) الثاني حكم ( القضاء ) ، ( و ) الثالث ( لواحقه ، أمّا السبب فمنه ما يسقط معه ) وجوب ( القضاء ، وهو سبعة ) :

[ ما يسقط معه القضاء ] :

1 - ( الصغر ) ما لم يبلغ مُدركاً لمقدار الركعة والطهارة ولو الاضطراريّة ( 1 ) . 2 - ( و ) مثله في ذلك كلّه ( الجنون ) بآفة سماوية ولم يمض عليه من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة . أمّا إذا كان من فعله ( 2 ) [ فالأقوى عدم وجوب القضاء ] ( 3 ) . وأمّا إذا مضى عليه من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة فقد سبق الكلام فيه ( 4 ) ، [ وأنّه يجب عليه القضاء ] .
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً « 1 » كالسنّة « 2 » ، بل لعلّه من ضروريّ المذهب بل الدين كما اعترف به في المفاتيح « 3 » . ( 2 ) فقد قال الشهيد في الذكرى : إنّ عليه القضاء ، مسنداً له إلى الأصحاب 4 ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، ووافقه الشهيد الثاني 5 . ولعلّه : 1 - لكونه السبب في الفوات . 2 - وأنّ المتبادر من إطلاق الأدلّة غيره ، فيبقى داخلًا تحت عموم قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 6 » . 3 - ولأنّه الموافق للتشديد بأمر الصلاة . 4 - ولما يشعر به قوله عليه السلام : « كلّ ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » « 7 » . ولعلّ نسبته إلى الأصحاب نشأت من ذكر بعضهم إيجاب القضاء في شرب المُرقد « 8 » ، وإلّا فما عثرنا عليه من كلام الأصحاب في المقام لا تفصيل فيه ، ومثله الإجماعات المنقولة ونفي الخلاف ، ونحو قوله عليه السلام : « رفع القلم » « 9 » وغيره . وكأنّ العمل على الإطلاق هو الأقوى . ( 3 ) لأصالة البراءة ، واحتياج القضاء إلى أمر جديد ، وكونه السبب لا يخرجه عن شمول اللفظ . ودعوى أنّ المتبادر غيره - بحيث صار ما عداه من الأفراد النادرة - ممنوعة ، وبه يقيّد أو يخصّ قوله عليه السلام : « من فاتته » لو سلّم شمولها لمثل ذلك كما ستسمعه . ( 4 ) بل لعلّ عبارة المصنّف غير محتاجة إلى القيد في إخراجه ؛ لعدم سببيّة الجنون الفوات فيه ، بل اختياره مع الجنون .
هامش
( 1 ) 1 ، 4 التذكرة 2 : 349 . الذكرى 2 : 429 . ( 2 ) انظر الوسائل 1 : 42 ، ب 4 من مقدّمة العبادات . ( 3 ) 3 ، 5 المفاتيح 1 : 182 . الروضة 1 : 343 . ( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 . ( 7 ) الوسائل 8 : 259 ، 261 ، 262 ، ب 3 من قضاء الصلوات ، ح 3 ، 13 ، 16 . ( 8 ) المبسوط 1 : 126 . ( 9 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 11 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 5 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي