13 / 10 / 16
ولو فعل المخالف حال خلافه الفعل موافقاً لمذهبنا - سواء كان ممّا يشترط فيه القربة وفُرض له صورة يتحقّق فيها ذلك أو لا يشترط كغسل النجاسة ونحوها - ثمّ استبصر سقط عنه الثاني قطعاً ، والأوّل في وجه أيضاً ( 1 ) .
لكن ( 2 ) فللنظر فيه مجال ( 3 ) .
( و ) ربّما يأتي لهذا الكلام تتمّة إن شاء اللَّه .
كما أنّه مضى تمام البحث في كتاب الطهارة في أنّه لا يجب القضاء على من ترك الصلاة ل ( - عدم التمكّن ) بسائر الوجوه ( من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمّم ) ( 4 ) .
ولا أداء هنا ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للذكرى والروض « 1 » :
1 - لأولويّته من الفعل على مذهبه .
2 - ولإطلاق الأدلّة .
3 - ولأنّه لم يفقد إلّا الإيمان ، ولعلّه كافٍ في صحّة الفعل وإن تأخّر في الوجود عنه .
4 - ولما عرفته في الحجّ ولغير ذلك .
( 2 ) ومع ذلك كلّه .
( 3 ) لإمكان المناقشة في جميع ذلك ، ومن هنا حكي عن جماعة التوقّف فيه ، فتأمّل ، فإنّ تحرير هذه المسائل يحتاج إلى إطناب تامّ ، ولعلّ اللَّه يوفّقنا له في غير المقام .
( 4 ) كما اختاره في المنتهى والتحرير « 2 » ، وفي التنقيح أنّه منسوب إلى المفيد في رسالته « 3 » إلى ولده .
1 - لأنّ القضاء محتاج إلى أمر جديد ، وهو مفقود .
2 - وقوله عليه السلام : « من فاتته » « 4 » ظاهر فيمن كلّف .
( 5 ) عند الأصحاب ، ولا نعلم فيه مخالفاً صريحاً كما في المدارك « 5 » ، وبدون القيد كما عن الروض « 6 » وغيره . وما حكاه المصنّف عن بعضهم : أنّه « يصلّي ويعيد » « 7 » نادر غير معروف القائل ، ولعلّه أشار به إلى ما نقل عن مبسوط الشيخ من التخيير بين تأخير الصلاة والصلاة والإعادة « 8 » . وهو - كما ترى لا مستند له - مخالف للقاعدة ، ولقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 9 » . و « كلّ ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » 10 . وكذا ما عن المرتضى في الناصريّات عن جدّه من القول بوجوب الفعل وعدم القضاء « 11 » .
هامش
( 1 ) الذكرى 9 : 432 . الروض 2 : 949 .
( 2 ) المنتهى 3 : 73 . التحرير 1 : 148 .
( 3 ) التنقيح 1 : 266 .
( 4 ) 4 ، 10 تقدّم في ص 5 .
( 5 ) المدارك 2 : 242 .
( 6 ) الروض 1 : 345 .
( 7 ) الشرائع 1 : 49 .
( 8 ) المبسوط 1 : 31 .
( 9 ) الوسائل 1 : 365 ، ب 1 من الوضوء ، ح 1 .
( 11 ) الناصريّات : 161 .