تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وكذا لو كان سبب الفوات عذراً - لا يسقط معه القضاء - مع الجنون ، كمن نام ثمّ استيقظ مجنوناً بعد ما مضى من الوقت مقدار أداء الصلاة . نعم لا فرق بين الإطباقي من الجنون والأدواري بعد فرض تسبيبهما الفوات في جميع الوقت ( 1 ) ، ولا بين الماليخوليا وغيره ( 2 ) . 3 - ( و ) كذا يسقط القضاء مع ( الإغماء ) المستوعب للوقت ( على الأظهر ) الأشهر ( 3 ) [ وهو الأقوى ] ( 4 ) . [ ولكن يستحب له القضاء على اختلاف مراتبه في الفضل فأوّلها الجميع ثمّ الشهر ثمّ الثلاثة ثمّ اليوم الذي أفاق فيه أو ليلته ]
شرح
( 1 ) للإطلاق . ( 2 ) لصدق المجنون عليه عرفاً . ( 3 ) كما في الروضة « 1 » ، بل هو المشهور نقلًا « 2 » وتحصيلًا ، بل في السرائر : « أنّه المعمول « 3 » عليه » « 4 » بل عن الغنية الإجماع عليه « 5 » ، وفي الرياض : أنّ « عليه عامّة من تأخّر ، بل لا خلاف فيه إلّا من نادر كما عن الصدوق في المقنع » « 6 » . ونحوه غيره لم ينقل الخلاف إلّا عنه . لكن في الحدائق عن بعضٍ أنّه يقضي آخر أيّام إفاقته إن أفاق نهاراً ، وآخر ليله إن أفاق ليلًا ، ثمّ نقل قول الصدوق بقضاء الجميع « 7 » . وكيف كان فلا ريب في أنّ الأقوى الأوّل . ( 4 ) 1 - لما سمعت . 2 - وللمعتبرة المستفيضة حدّ الاستفاضة والواضحة كمال الوضوح في الدلالة ، مع أنّها مشتملة على القاعدة التي قال الصادق عليه السلام : « إنّها من الأبواب التي يفتح منها ألف باب » « 8 » ، ومعتضدة بما عرفت . فلا يلتفت إلى ما قابلها [ المعتبرة ] من الروايات القاصرة عن المقاومة لها من وجوه ، بل فيها ما هو متروك الظاهر عند كافّة الأصحاب ؛ ضرورة اختلافها في الدلالة ؛ إذ بعضها « 9 » : دالّ على قضاء ما فاته ولو شهراً فصاعداً ؛ لأنّ أمر الصلاة شديد . وآخر « 10 » : على خصوص يوم إفاقته أو ليلتها . وثالث « 11 » : إذا جاز ثلاثة أيّام فليس عليه قضاء ، وإن كان ثلاثة أيّام فعليه القضاء فيهنّ . وفي رابع « 12 » : المغمى عليه يقضي صلاة ثلاثة أيام . وفي خامس « 13 » : يقضي صلاة يوم . وفي السرائر وعن الفقيه : « روي أنّه يقضي صلاة شهر » « 14 » . وصحّة السند في بعضها غير مجدية بعد إعراض الأصحاب عنها عدا الصدوق ، مع أنّه بنفسه حملها في الفقيه على الاستحباب المنسوب في الرياض إلى المتأخّرين « 15 » ، كما حكاه في الوافي « 16 » وغيره عنه ، فيكون الاختلاف حينئذٍ فيها لاختلاف مراتبه في الفضل ، فأوّلها الجميع ، ثمّ الشهر ، ثمّ الثلاثة ، ثمّ اليوم الذي أفاق فيه أو ليلته .
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 343 . ( 2 ) الذكرى 2 : 425 . ( 3 ) في المصدر : « المعوّل » . ( 4 ) السرائر 1 : 276 . ( 5 ) الغنية : 99 . ( 6 ) الرياض 4 : 273 . ( 7 ) الحدائق 11 : 3 . ( 8 ) الوسائل 8 : 260 ، ب 3 من قضاء الصلوات ، ح 9 . ( 9 ) الوسائل 8 : 265 ، ب 4 من قضاء الصلوات ، ح 4 . ( 10 ) المصدر السابق : 260 ، 263 ، 264 ، ح 10 ، 22 ، 25 . ( 11 ) المصدر السابق : 265 ، ح 5 . ( 12 ) المصدر السابق : 266 ، ح 7 ، 11 . ( 13 ) المصدر السابق : 266 ، 267 ، ح 9 ، 14 . ( 14 ) السرائر 1 : 276 . الفقيه 1 : 363 ، ذيل الحديث 1042 . الوسائل 8 : 259 ، ب 3 من قضاء الصلوات ، ح 5 . ( 15 ) الرياض 4 : 274 . ( 16 ) الوافي 8 : 1061 ، ذيل الحديث 26 .