تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
بل وخبر أبي بصير المضمر المطعون في سنده ودلالته للتعبير فيه بلفظ الخبر ؛ إذ لم يقصد ب‍ « - وقت العصر » في سؤاله أوّل وقتها - وهو بعد مضي أربع ركعات من الزوال - وتأخّر وقتها كما هو ظاهر ، بل وقت فضيلتها هو مؤكّد لما سبق ، فيكون المراد حينئذٍ بقوله : « وكذلك الصلوات » الغير المشتركة في الوقت ، بمعنى : يبدأ بها إلّا أن يخاف فوت وقت فضيلة الحاضرة ، فلا يكون دالّاً على مطلوب الخصم ؛ إذ المقصود حينئذٍ التشبيه في الجملة . واحتمال جعل قوله : « تبدأ » ثانياً حكماً لجميع ما تقدّم حتى بالنسبة إلى الظهرين - ويراد بالصلوات فيه حينئذٍ الأعمّ ممّا سبق ومن الحاضرتين المشتركتين في وقت كالعشاءين ، فيتعيّن حينئذٍ إرادة وقت الإجزاء من قوله فيه : « يخرج وقت الصلاة » - بعيد جدّاً ، بل يمكن القطع بعدمه . وأمّا خبر معمّر بن يحيى « 1 » - المطعون في سنده ، بل ودلالته أيضاً بما سمعت - فظاهره الحاضرتان ، وهو خارج عمّا نحن فيه . واحتمال إرادة التبيّن فيه بعد خروج تمام الوقت ، أو في الوقت وترك الإعادة حتى خرج الوقت بعيد ، بل لا وجه لوجوب الإعادة على الأوّل إلّا أن ينزّل على الاستدبار ونحوه بناءً على وجوب الإعادة فيه مطلقاً ، مع أنّه محتمل لإرادة خوف فوات وقت الفضيلة . كاحتمال إرادة الحواضر من خبر الدعائم 2 المطعون في مصنّفه وفي أخباره سيما التي أرسلها ظاهراً ، ومطلقِ الطلب - الذي هو أعمّ من الوجوب - من الأمر الذي هو بلفظ الخبر فيه وغير ذلك . والنبويّ 3 - المرسل الذي لم يوجد في الأصول المعدّة لجمع الأخبار - محتمل لإرادة نفي الكمال مطلقاً : للنافلة غير الراتبة ونحوها ، والفائتة في وقت الحاضرة بناءً على استحباب تقديمها على الفائتة ، أو على نفيه في خصوص الأولى بشهادة النبويّ الآخر الصحيح : « إذا دخل وقت مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة » « 4 » . وإلّا فإرادة نفي الصحّة منه للنافلة والحاضرة أو الأخيرة خاصّة لمن عليه صلاة فائتة - حتى يكون حجّة للخصم - لا دليل عليها ، بل يمكن معارضته باحتماله في نفسه عدم صحّة الفائتة خاصّة أو هي والنافلة لمن عليه حاضرة ، بل لعلّه يلتزم به من يقول بوجوب تقديم الحاضرة كما نسب إلى ظاهر الصدوقين « 5 » وغيرهما ، وإن كان قدّمنا سابقاً أنّ مرادهما الاستحباب ، فتأمّل جيّداً . وإن كان بعض ما ذكرناه من التأويل في أخبار المضايقة بعيداً ، فلا بأس به بعد أن رجحت أخبار المواسعة عليها بما لا يخفى على من تأمّل ما حرّرناه فيهما وفي محلّ النزاع ، بل وبموافقة الكتاب 6 أيضاً الذي أمرنا بها عند التعارض في عدة أخبار « 7 » . مذكورة في محلّها للتمييز بين الصادق والكاذب من حيث إنّه كثر الكذابة من أهل الأهواء والبدع على النبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام في حياتهم وبعد موتهم لتحصيل الأغراض الدنياوية .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 تقدّم في ص 66 . ( 4 ) الوسائل 4 : 285 ، ب 61 من المواقيت ، ح 6 . ( 5 ) 5 ، 6 المختلف 3 : 5 . الاسراء : 78 . ( 7 ) انظر الوسائل 27 : 106 ، ب 9 من صفات القاضي .