. . . . . . . . . .
شرح
يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها - إلى أن قال : - وكسوف الشمس عند طلوعها وعند غروبها » « 1 » .
بل يؤيّده أيضاً أنّ باقي الخمس أو الأربع فيهما لا مضايقة - بمعنى الخصم - في شيء منها .
فقوله حينئذٍ في أوّلهما : « فمتى ذكرت » يراد به تقرير ما ذكره أوّلًا من الصلاة في كلّ ساعة ، كقوله : « إذا ذكرت » في ثانيهما ، أي أنّه لا بأس بفعلها حال الذكر في أيّ وقت كان ليلًا أو نهاراً حسب ما في الموثّق المتقدّم « 2 » بعد الصحيحتين .
والسؤال في خبر ابن شعيب 3 محتمل لأن يكون عن الجواز بلا كراهة أو الرجحان .
وصحيح زرارة 4 يجري فيه ما سمعت .
بل صحيحه الآخر 5 ظاهر في إرادة ما تقدّم من عدم سقوط الصلاة بفوت وقت الأداء ، مع أنّه مشتمل على وجوب الصلاة مع الشكّ فيها في الوقت أو اليقين .
ومن المعلوم عدم وجوب المبادرة في ذلك .
وموثّقه سماعة يعرف حالها ممّا تقدّم 6 .
وصحيح أبي ولّاد 7 - مع اشتماله على تحديد المسافة بما لا يقوله جملة من أرباب المضايقة كما قيل ، واحتمال « من قبل » فيه صلة ل « - صلّيتها » ليناسب التعليل المتّصل به ، وإن بعد من جهة تعلّق ما قبله وهو « بتمام » بقوله : « تقضي » ، إلّا أنّه قد يراد به مطلق الإعادة - يجب طرحُهُ ؛ لما ستعرف إن شاء اللَّه في محلّه من عدم وجوب قضاء المقصورة بالعدول عن السفر ، بل قيل : إنّه مجمع عليه ، أو حملُهُ على الاستحباب .
واحتمال الاستدلال به بناءً على الثاني - باعتبار ظهوره في الوجوب الشرطي في أداء المندوب ، ولا قائل بالفرق بينه وبين الواجب في ذلك - كما ترى ظاهر المنع .
وصحيح زرارة « 8 » يعرف حاله ممّا تقدّم ، بل لعلّ فيه ما يقتضي أولويّته بذلك ممّا سبق من إرادة مطلق الجواز أو الرجحان ، واحتمال إرادة وقت الفضيلة وغير ذلك .
وأمّا صحيحه الآخر 9 الطويل الذي هو عمدة أدلّة المضايقة فهو :
1 - مع أنّ سنده لا يخلو من كلام في الجملة .
2 - وشهادة ذيله للمواسعة .
3 - وجريان ما تقدّم في قوله فيه : « أيّ ساعة ذكرتها » و « متى ذكرت » ، سيّما بعد قوله فيه : « ولو بعد العصر » .
4 - ومعارضته بما في صحيح الصيقل عن الصادق عليه السلام « 10 » من أمر ناسي المغرب حتى صلّى ركعتين من العشاء بإتمام العشاء ثمّ قضاء المغرب بعد ؛ معلّلًا للفرق بينه وبين الظهر والعصر في ذلك بأنّ العشاء بعدها صلاة بخلاف العصر ، فإنّ حمله على إرادة
هامش
( 1 ) المستدرك 3 : 148 ، ب 31 من المواقيت ، ح 1 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 تقدّم في ص 64 .
( 8 ) 8 ، 9 تقدّم في ص 65 .
( 10 ) الوسائل 4 : 293 ، ب 63 من المواقيت ، ح 5 .