ثمّ إنّه لا ريب ( 1 ) في اختصاص المقصورة بذلك ( 2 ) .
[ لكن لا بأس باستحبابها عقيب كلّ فريضة فيكون استحبابها هنا آكد ] .
وهل يتداخل الجبر والتعقيب أم يستحبّ التكرار ؟ وجهان ، أحوطهما الثاني ، والأمر سهل .
[ عدم لزوم متابعة المسافر الإمام الحاضر إذا ائتم به ] :
( ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم « 1 » به بل يقتصر على فرضه ويسلّم منفرداً ) كما تقدّم تفصيل الحال فيه في فصل الجماعة .
[ أمّا اللواحق فمسائل ]
( وأمّا اللواحق فمسائل ) :
[ المسألة الأولى ] [ من خرج إلى مسافة فمنعه مانع عن قطعها ] :
( الأولى : إذا خرج ) من منزله ( إلى مسافة فمنعه مانع ) عن قطعها ( اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان ) أو الجدران بناءً على الاكتفاء بأحدهما ( قصّر إذا لم يرجع عن ) نيّة ( السفر ) لتردّد أو عزم على العدم ( 3 ) .
[ أو لم يمض عليه ثلاثون يوماً ، أو لم ينو الإقامة ] .
( وإن كان بحيث يسمعه ) أي الأذان ( أو بدا له عن ) نيّة ( السفر ) ولو لتردّده فيه وفي عدمه ( أتمّ ) ( 4 ) .
( ويستوى في ذلك ) كلّه ( المسافر في البرّ والبحر ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) في ظهور النصّ كالمتن [ في ذلك ] .
( 2 ) لكن قيل : « إنّه روي « 2 » استحبابها عقيب كلّ فريضة ، فيكون استحبابها هنا آكد » « 3 » ، ولا بأس به .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه مسافر حينئذٍ ، كما أنّه فاقد للشرط مع فرض عدم استمرار قصده .
نعم قيّده بعضهم بما إذا لم يمض عليه ثلاثون يوماً أو ينوى الإقامة « 4 » ، وهو في محلّه بالنسبة إلى الثاني .
وأمّا الأوّل فقد يناقش بأنّ ظاهر الأدلّة السابقة - المقتضية للتمام بسببه - اعتبار التردّد من المسافر نفسه في السفر لا العازم الذي يكون منعه من غيره .
ولعلّه لذا حكي عن المحقّق الثاني هنا الحكم بالتقصير « 5 » وإن مضى له ثلاثون يوماً .
إلّا أنّه قد يدفع بأنّ ظاهر تلك هو عدم علم المسافر بأنّه يسير غداً أو بعد غد ولو للتعليق على أمر ليس من قبله كما ذكرناه سابقاً ، فلاحظ .
( 4 ) لأنّه لم يخرج عن محلّ الترخّص ، ولفقدان الشرط وهو استمرار القصد .
( 5 ) للاشتراك في الأدلّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أتمّ » .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 453 ، ب 15 من التعقيب .
( 3 ) الرياض 4 : 468 .
( 4 ) المدارك 4 : 480 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 553 .