تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠

[ من دخل عليه الوقت وهو مسافر فحضر ] :

( وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر ) بعد مضيّ زمان يسع الصلاة ( والوقت باقٍ ، و ) ( 1 ) ( الإتمام هنا أشبه ) ( 2 ) .

[ استحباب التسبيحات الأربع عقيب كلّ فريضة ] :

( ويستحبّ أن يقول عقيب كلّ فريضة ) مقصورة ( ثلاثين مرّة : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر جبراً ) للنقصان العارض ( للفريضة ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لكنّ المشهور هنا بين الأصحاب نقلًا « 1 » وتحصيلًا أنّ [ الإتمام هنا أشبه ] . ( 2 ) اعتباراً بحال الأداء ، حتى أنّ مثل العلّامة والشهيدين - ممّن اعتبر حال الوجوب هناك - قال هنا باعتبار حال الأداء ، بل اكتفى في ثبوته بسعة الوقت لإدراك الركعة من الفريضة مع الشرائط « 2 » . وهو كذلك ، وإن كان ليس له فعل ذلك اختياراً ، بل اعترف غير واحد بعدم معروفيّة القائل بتعيين القصر ، وإن كان يفهم من المتن ، بل صرّح بعضهم بنسبته إلى القيل « 3 » ، بل في السرائر : أنّه « لم يذهب إلى ذلك أحد ، ولم يقل به فقيه ، ولا مصنّف ذكره في كتابه ، لا منّا ولا من مخالفينا . . . إلى آخره » « 4 » . لكن يدلّ عليه بعض النصوص السابقة « 5 » ، إلّا أنّه يجب رفع اليد عنها أو تأويلها ببعض ما عرفت ؛ لمعارضته : 1 - بمثل ما مرّ حتى الإجماع المحكي مع زيادة عظم الشهرة هنا . 2 - ومعروفيّة انقطاع السفر بالمرور بالمنزل نصّاً وفتوى . 3 - وصحيح العيص بن القاسم : سألت عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها ؟ قال : « يصلّيها أربعاً ، وقال : لا يزال يقصّر حتى يدخل بيته » « 6 » . وأمّا القول بالتخيير أو التفصيل فهما وإن نسب أوّلهما إلى الشيخ « 7 » وثانيهما إلى ابن الجنيد « 8 » ، إلّا أنّه لم نتحقّقهما أيضاً ، ولكنّ دليلهما مع الجواب عنه يظهر ممّا عرفت ، بل هذا المقام أولى بجميع ما ذكرناه في ذلك المقام كما لا يخفى . ( 3 ) بلا خلاف أجده ؛ لخبر سليمان المروزي قال : قال الفقيه العسكري عليه السلام : « يجب على المسافر أن يقول في دبر كلّ صلاة يقصّر فيها : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ثلاثين مرّة لتمام الصلاة » « 9 » . إذ هو وإن كان مشتملًا على لفظ الوجوب إلّا أنّه لمّا لم يقل به أحد - كما اعترف به في الرياض « 10 » - وكان الخبر ضعيف السند اتّجه حمله على إرادة مطلق الثبوت أو تأكّد الاستحباب منه ، على أنّه يمكن منع كون لفظ الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح بحيث يحمل عليه إذا ورد في الكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) الايضاح 1 : 159 . ( 2 ) التذكرة 4 : 354 - 355 . البيان : 264 . الروضة 1 : 376 . ( 3 ) الروض 2 : 1060 . ( 4 ) السرائر 1 : 333 . ( 5 ) الوسائل 8 : 513 ، ب 21 من صلاة المسافر ، ح 5 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 7 ) النهاية : 123 . ( 8 ) نقله في المختلف 3 : 126 - 127 . ( 9 ) الوسائل 8 : 523 ، ب 24 من صلاة المسافر ، ح 1 . ( 10 ) الرياض 4 : 468 .