[ بلا فرق بين أن يتمّ الفريضة أو لا ، ولا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها والنافلة فيها أو يصليهما معاً فيها ] .
لكنّ الأوّل لا يخلو من بحث ، واللَّه العالم .
[ عدم وجوب الإعادة قصراً على المسافر الجاهل بحكم القصر ] :
( وإذا تعيّن القصر ) على المسافر ( فأتمّ ) عالماً ( عامداً أعاد على كلّ حال ) في الوقت وخارجه ( 1 ) .
ولا فرق - على الظاهر - في الحكم المزبور بين القول بوجوب التسليم أو استحبابه ( 2 ) .
( ولو « 1 » كان ) قد أتمّ صلاته ( جاهلًا ب ) - أنّ حكم المسافر ( التقصير فلا إعادة ولو كان الوقت باقياً ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده ، بل عن الغنية والدروس والمدارك وعن الانتصار والتذكرة وشرح الأستاذ الأكبر وظاهر المنتهى والنجيبيّة والذخيرة الإجماع عليه « 2 » :
1 - لعدم صدق الامتثال ؛ إذ القصر عزيمة كما عرفت .
2 - وللصحيح : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : صلّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، قال : « أعد » « 3 » .
3 - والآخر عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قالا : قلنا : فمن صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » 4 .
4 - والمروي عن الخصال : « وإن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته ؛ لأنّه قد زاد في فرض اللَّه تعالى » « 5 » .
( 2 ) ولذا اتّفق الجميع عليه ، ولم يقل أحد منهم بصحّة الصلاة هنا ، بناءً على تحقّق الخروج من الصلاة بالفراغ من التشهّد الذي هو آخر أجزائها الواجبة ، ولعلّه لذا استدلّ بعضهم على وجوب التسليم بما في المقام .
لكن قد يقال به هنا للدليل ، أو أنّه بناءً على استحباب التسليم لا يتحقّق الخروج من الصلاة بمجرّد الفراغ ، بل لا بدّ معه من نيّة الخروج أو فعل ما به يحصل كالتسليم ، وإلّا لصحّت الصلاة لوقوع الزيادة خارج الصلاة .
بل قد يقال : إنّه وإن لم نعتبر قصد الخروج في الفراغ ، إلّا أنّ المبطل قصد عدم الخروج من الصلاة .
وفي المدارك : « الحق « 6 » أنّ الصلاة المقصورة إنّما تبطل بالإتمام إذا وقعت ابتداءً على ذلك الوجه ، دون ما إذا وقعت على وجه القصر ثمّ حصل الإتمام بعد الفراغ من الأفعال الواجبة ؛ جمعاً بين الروايات المتضمّنة لهذا الحكم والأدلّة الدالّة على استحباب التسليم » « 7 » . ولتمام البحث معه مقام آخر ، إنّما المقصود اتّفاق القولين على البطلان هنا .
( 3 ) للصحيح السابق ، وفاقاً للأكثر كما في المدارك « 8 » وغيرها ، بل المشهور كما في الروض وغيره ، بل في الرياض : أنّ « عليه
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإن » .
( 2 ) الغنية : 74 . الدروس 1 : 213 . المدارك 4 : 471 . الانتصار : 162 . التذكرة 4 : 407 . المصابيح 2 : 181 . المنتهى 6 : 367 . نقله عن النجيبيّة في مفتاح الكرامة 3 : 601 . الذخيرة : 414 .
( 3 ) 3 ، 4 الوسائل 8 : 507 ، 506 ، ب 17 من صلاة المسافر ، ح 6 ، 4 .
( 5 ) الخصال : 604 ، ح 9 . الوسائل 8 : 508 ، ب 17 من صلاة المسافر ، ح 8 .
( 6 ) في المصدر : « ويمكن أن يقال » .
( 7 ) المدارك 4 : 472 .
( 8 ) المدارك 4 : 472 . الروض 2 : 1058 .