تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

[ الصوم للمسافر في هذه الأماكن ] :

[ ولا يجوز الصوم للمسافر في هذه الأماكن ] .

[ التعرّض للنيّة وعدمه ] :

ولا يجب التعرّض للنيّة ، بل لو عيّنها كان له العدول ، فمن نوى الإتمام كان له الاقتصار على الركعتين ، وبالعكس ( 1 ) . إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه عن البحث والتأمّل ، خصوصاً لو أراد العدول بعد الشروع في الثالثة قبل الركوع ، فتأمّل . و [ الظاهر ] ( 2 ) أنّ له الإتمام في الأماكن المزبورة وإن كانت الذمّة مشغولة بواجب ( 3 ) . ولو ضاق الوقت إلّا عن أربع ركعات فالأحوط والأقوى تعيّن القصر عليه فيهما ليقع الصلاتان في الوقت ( 4 ) . و [ الظاهر ] ( 5 ) أنّه لا فرق فيما ذكرنا بين ضيق الوقت إلّا عن أربع وبين الزائد إذا كان دون الثمان ( 6 ) .

[ استحباب نوافل المقصورة في مواضع التخيير ] :

ثمّ إنّه لا يخفى عليك بعد ما سمعت استحباب صلاة نوافل المقصورة في هذه الأماكن ( 7 ) .
شرح
( 1 ) كما عن المصنّف في المعتبر التصريح به « 1 » ، واستحسنه في المدارك « 2 » . ولعلّه لإطلاق الأدلّة ، وعدم توقّف صدق الامتثال عليها ؛ ضرورة عدم كونهما كالظهر والعصر اللذين يتوقّف تشخيص الفعل لأحدهما على النيّة كما في سائر الأفعال المشتركة ، وليس ذلك من جهة أنّ التخيير بين القصر والإتمام من التخيير بين الأقلّ والأكثر الذي لا يعتبر فيه ذلك ، بل هو كذلك وإن قلنا : إنّهما ماهيّتان مختلفتان ؛ لإطلاق الأدلّة . ( 2 ) [ ف‍ ] - ممّا ذكرنا يظهر [ ذلك ] . ( 3 ) لعدم اندراجه في النهي « 3 » عن التطوّع لمن عليه فريضة قطعاً . فما يحكى عن والد العلّامة من المنع « 4 » [ أي منع الإتمام في الأماكن إن كانت الذمّة مشغولة بواجب ] لا ريب في ضعفه . ( 4 ) ويحتمل جواز الإتمام في خصوص العصر ؛ لعموم « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كلّه » « 5 » . وفيه : أنّ ذلك وإن تحقّق به إدراك الصلاة إلّا أنّه لا يجوز تعمّده اختياراً ؛ لاقتضائه تأخير الصلاة عن وقتها المعيّن لها شرعاً مع التمكّن منه . ( 5 ) [ كما ] منه ينقدح [ ذلك ] . ( 6 ) كما أنّه منه ينقدح أيضاً ضعف احتمال الإتمام في العصر خاصة في الفرض السابق ثمّ قضاء الظهر . ( 7 ) كما نصّ عليه في الذكرى ، قال : « ونقله نجيب الدين بن نما عن شيخه ابن إدريس ؛ لأنّه من إتمام الصلاة والإكثار « 6 » المأمور به في هذه الأماكن » « 7 » . بل في الذكرى : « ولا فرق بين أن يتمّ الفريضة أو لا ، ولا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها والنافلة فيها أو يصلّيهما معاً فيها » 8 ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 150 . ( 2 ) المدارك 4 : 470 . ( 3 ) انظر الوسائل 4 : 226 ، ب 35 من المواقيت . ( 4 ) نقله في المنتهى 6 : 367 . ( 5 ) أرسله في المدارك 3 : 93 . ( 6 ) في المصدر : « إتمام » . ( 7 ) 7 ، 8 الذكرى 4 : 335 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 565 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي