تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص بعض الصلوات كالغفيلة ونحوها بأنّه لا ربط له في المقام ؛ لاستثناء الأصحاب إيّاها بالخصوص ، ثمّ قال : إنّه لم يعرف قائلًا بالفرق بين الحاضرة والفائتة في ذلك كلّه - إلّا أنّ من أحاط خبراً بأخبار المسألتين يعرف ما في هذا الترجيح من الشين « 1 » . 13 / 70 / 118 وأعجب شيء فيه دعواه الإجماع على المنع ممّن قبل الشهيد ، وقد قال في الدروس : « إنّ الأشهر انعقاد النافلة في وقت المفروضة أداءً كانت النافلة أو قضاءً ، والرواية عن الباقر عليه السلام : « لا تطوّع بنافلة حتى يقضي الفريضة » « 2 » يمكن حملها على الكراهة ؛ لاشتهار أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى النافلة في وقت صلاة الصبح « 3 » . . . إلى آخره » « 4 » . ولتحرير البحث في ذلك محلّ آخر ؛ لاحتياجه إلى مزيد الإطناب في جمع النصوص وفتوى الأصحاب كي يعرف الترجيح في هذا الباب . ف - ومنها : ما يستفاد من المرويّ من قصّة نوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح من عدم تلك المبادرة والفوريّة للقضاء التي يدّعيها الخصم ، خصوصاً على ما في الذكرى 5 وغيرها من روايته في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك منّي ، فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدّثني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عرّس « 6 » في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا « 7 » ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس ، فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول اللَّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال : يا بلال أذّن ، فأذّن فصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ركعتي الفجر ، وأمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر ، ثمّ قام : فصلّى بهم الصبح ، ثمّ قال : من نسي شيئاً من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي )« 8 » ، قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقالوا : نقضت حديثك الأوّل ، فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال : ألا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعاً ، وأنّ ذلك كان قضاء من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! » « 9 » . ونحوه ما عن دعائم الإسلام بحذف الإسناد - لما ذكر في أوّله من قصد الاختصار والاقتصار على الثابت الصحيح ممّا جاء عن الأئمّة عليهم السلام من أهل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من جملة ما اختلف فيه الرواة عنهم عليهم السلام - أنّه قال : وروينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نزل في بعض أسفاره - إلى أن قال : - فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تنحّوا من هذا الوادي الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة ، فإنّكم نمتم بوادي شيطان ، ثمّ توضّأ . . . إلى آخره » « 10 » .
هامش
( 1 ) الرياض 3 : 91 - 95 . ( 2 ) الوسائل 4 : 284 ، ب 61 من المواقيت ، ح 3 ، وفيه : « بركعة » بدل « بنافلة » . ( 3 ) الوسائل 4 : 285 ، ب 61 من المواقيت ، ح 6 . ( 4 ) 4 ، 5 الدروس 1 : 142 . الذكرى 2 : 422 . ( 6 ) التعريس : نزول المسافر آخر الليل والاستراحة . مجمع البحرين 4 : 86 . ( 7 ) يكلؤنا : يحفظنا . مجمع البحرين 1 : 360 . ( 8 ) طه : 14 . ( 9 ) الوسائل 4 : 285 ، ب 61 من المواقيت ، ح 6 . ( 10 ) دعائم الإسلام 1 : 141 . المستدرك 3 : 160 ، ب 46 من المواقيت ، ح 1 .