( والأوّل أظهر ) ( 1 ) .
[ إتمام الصلاة على ناوي الإقامة عشرة أيّام ] :
( ولو « 1 » نوى ) المسافر ( الإقامة في ) مكان من قريته أو باديته أو بلدٍ ( غير بلده عشرة أيّام ) كاملة ( أتمّ ) صلاته ( 2 ) .
والمراد بالنيّة هنا : مجرّد عزمه على ذلك ( 3 ) ، [ فيكفي فيه مجرّد علمه وتيقّنه بالبقاء في المدة المزبورة ] .
لا أنّ المراد منها قصد خاص بحيث لا يكفي فيه العلم المزبور قطعاً ( 4 ) .
[ والظاهر أنّه لا فرق بين ناوي السفر بعدها أو لا ] .
بل ولا بين من نواها اقتراحاً أو علّق خروجه على قضاء حاجة يعلم عدم تيسّرها بالأقلّ من عشرة ، أو على شرط ، من رؤية زيد مثلًا وقد تحقّق .
وبالجملة : المدار على العزم المزبور والعلم المذكور اللذين لا ينافيهما الاحتمالات البعيدة التي لا ينظر إليها في العرف والعادة .
كما أنّه لا ينافي العزم المزبور الفعلي انطواء ضمير الناوي على أنّه « إن حدث به حادث أو عرض له عارض
شرح
( 1 ) ومثله ما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين من التخيير لمن بلغ إلى محلّ الترخّص في إيابه بين القصر والإتمام « 2 » . عملًا بالدليلين ، بل هو أضعف من الأوّل بوجوه ، بل يمكن دعوى الإجماع المركّب على خلافه .
وكذا ما يقال من تنزيل هذه النصوص على من أراد المرور بمصره مستطرقاً غير مستقرّ وكان قد أنشأ سفراً من مكان آخر ؛ لخصوص بعض النصوص الواردة في خصوص ذلك التي قد ذكرناها في الشرط الثالث ، وبيّنا أنّ المذهب والعمل على خلافها ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه أعلم .
( 2 ) إجماعاً - إن لم يكن ضرورة مذهب - محصّلًا ومنقولًا « 3 » ، ونصوصاً « 4 » معتبرة صريحة مستفيضة إن لم تكن متواترة .
( 3 ) ولذا اكتفي في النص والفتوى بمجرّد عمله وتيقّنه بالبقاء في المدة المذكورة .
( 4 ) ففي الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام - بعد أن سئل عمّن قدم بلدةً إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّراً ؟ ومتى ينبغي له أن يتمّ ؟
فقال : « إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غداً أخرج ، أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » « 5 » .
وهو كغيره ظاهر فيما ذكرنا كما أنّه ظاهر أو صريح في أنّه لا فرق بين ناوي السفر بعدها أو لا .
هامش
( 1 ) في نسخة من الشرائع : « وإذا » .
( 2 ) الحدائق 11 : 412 .
( 3 ) التذكرة 4 : 383 .
( 4 ) انظر الوسائل 8 : 498 ، ب 15 من صلاة المسافر .
( 5 ) المصدر السابق : 500 ، ح 9 .