[ وأمّا ] حكم « 1 » الدخول إلى محلٍّ عزم فيه على الإقامة ، فهل ينقطع سفره بالوصول إلى محلّ الترخّص ؟ ( 1 ) أو يتوقّف على الدخول إلى البلد ( 2 ) ، فلاحظ وتأمّل .
وربّما يأتي له تتمّة إن شاء اللَّه .
وكيف كان فقد بان لك أنّه لا ريب في اعتبار الخفاء في مشروعيّة القصر عندنا ( و ) أنّه ( لا يجوز له الترخّص قبل ذلك وإن « 2 » نوى السفر ليلًا ) ( 3 ) فلا يقصّر حينئذٍ حتى يبلغ المحلّ المزبور .
[ وجوب التمام في العود إلى حدّ الترخّص ] :
( وكذا في عوده ) من سفره لا يتمّ ، بل ( يقصّر حتى يبلغ ) محلّ الترخّص من ( سماع الأذان في « 3 » مصره ) أو رؤية الجدران ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الأردبيلي « 4 » ؛ لما عرفت من دخوله في محلّه الإقامة ، ولذا جاز له التردّد حالها فيه .
ولا ينافي ذلك رجوعه إلى القصر لو رجع عن نيّة الإقامة قبل الصلاة تماماً ؛ لأنّ المراد مساواته للبلد ما دام متّصفاً بذلك الوصف .
( 2 ) كما عن الشهيد الثاني « 5 » وسبطه « 6 » والخراساني « 7 » .
( 3 ) ضرورة عدم المدخليّة لتبييت النيّة عند الإماميّة .
وإن كان قد يشعر به ما في المتن من « إن » الوصليّة ، إلّا أنّه لعلّه للعامّة .
( 4 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 8 » وتحصيلًا .
بل في الرياض : « شهرة عظيمة » « 9 » .
بل عن الذكرى : أنّها كادت تكون إجماعاً « 10 » :
1 - لانقطاع صدق السفر عرفاً عليه ، واندراجه في الحاضر عند أهله وفي منزله ووطنه بالوصول إلى الحدّ المزبور .
14 / 300 / 489
2 - ولقوله عليه السلام في صحيح ابن سنان السابق : « وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك » « 11 » الظاهر في إرادة القصر قبل سماعه ، والإتمام بسماعه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « حكمه » .
( 2 ) في الشرائع : « ولو » .
( 3 ) في الشرائع : « من » .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 408 .
( 5 ) نتائج الأفكار ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 330 .
( 6 ) المدارك 4 : 461 .
( 7 ) الذخيرة : 411 .
( 8 ) للروض 2 : 1045 .
( 9 ) الرياض 4 : 438 .
( 10 ) الذكرى 4 : 320 .
( 11 ) الوسائل 8 : 472 ، ب 6 من صلاة المسافر ، ح 3 .