تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

[ الشرط السادس ] [ اعتبار الوصول إلى حدّ الترخّص في التقصير ] :

( الشرط السادس ) للقصر : أنّه ( لا يجوز للمسافر التقصير ) بمجرّد خروجه من منزله ( 1 ) .

[ كفاية تواري الجدران أو خفاء الأذان في حدّ الترخّص ] :

( حتى يتوارى « 1 » ) عنه ( جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان ) فأيّهما حصل كفى في وجوب القصر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً كما عن الذكرى « 2 » ، بل لا خلاف محقّق معتدّ به وإن نُسب إلى والد الصدوق كما ستسمع ؛ حتى استثناه خاصّة من معقد نفي الخلاف في الرياض « 3 » ، بل هو إجماع نقلًا عن الخلاف « 4 » إن لم يكن تحصيلًا : 1 - للأصل . 2 - واعتبار الضرب في الأرض في الآية « 5 » . 3 - وعدم صدق المسافر فعلًا . 4 - والنصوص التي سيمرّ عليك بعضها . فما عن عليّ بن بابويه - من التقصير بمجرّد الخروج عن المنزل إلى أن يعود إليه « 6 » - منزّل على إرادة محلّ الترخّص من المنزل ، كما يومئ إليه غلبة تعبيره بفقه الرضا عليه السلام ، وقد عبّر فيه « 7 » كما قيل « 8 » تارةً بما سمعت وأخرى بما إذا غاب عنه أذان المصر « 9 » ، فهو كالكاشف حينئذٍ عن إرادته بالمنزل في العبارة الأولى ذلك . فلعلّ الصدوق كذلك ، وإلّا كان شاذّاً ضعيفاً ، كما عن معتبر المصنّف الاعتراف به ، كمستنده من المرسل عن الصادق عليه السلام : « وإذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » « 10 » . وما قيل « 11 » من الموثّق : « أفطر إذا خرج من منزله » « 12 » ؛ لوجوب إرادة محلّ الترخّص من المنزل فيهما أو تقييدهما بغيرهما من النصوص المعمول عليها بين الأصحاب . فلا ريب حينئذٍ - إن لم يكن لا خلاف - في أنّه ليس له أن يقصّر بذلك ، بل يبقى على التمام . ( 2 ) كما هو مذهب أكثر الأصحاب على ما في المدارك « 13 » ، والمشهور بين القدماء على ما في الرياض « 14 » وعن غيره .
هامش
( 1 ) في نسخة من الشرائع : « تتوارى » . ( 2 ) الذكرى 4 : 320 . ( 3 ) الرياض 4 : 433 . ( 4 ) الخلاف 1 : 572 . ( 5 ) النساء : 101 . ( 6 ) نقله في المختلف 3 : 110 . ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 162 . المستدرك 6 : 530 ، ب 5 من صلاة المسافر ، ح 1 . ( 8 ) الرياض 4 : 434 . ( 9 ) فقه الرضا عليه السلام : 159 . المستدرك 6 : 529 ، ب 4 من صلاة المسافر ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 8 : 475 ، ب 7 من صلاة المسافر ، ح 5 . ( 11 ) الحدائق 11 : 407 . ( 12 ) الوسائل 10 : 187 ، ب 5 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 10 . ( 13 ) المدارك 4 : 457 . ( 14 ) الرياض 4 : 434 .