تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
( و ) لا ريب أنّ ( الأوّل أظهر ) ( 1 ) . ( ولو أقام خمسة ) أيّام ( قيل ) ( 2 ) : ( يتمّ ) ( 3 ) . ( وقيل ) ( 4 ) : ( يقصّر صلاته نهاراً « 1 » دون صومه ، ويتمّ ليلًا ) ( 5 ) . ( و ) لا ريب أنّ ( الأوّل أشبه ) ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لما عرفت [ من الإجماع ، والقطع بعدم الفرق ] ، بل اعترف غير واحد بعدم معرفة هذا القائل ، وأنّه لعلّ المصنّف سمعه من معاصر له في غير كتاب مصنّف ، بل في الرياض ربّما احتمل أنّه المصنّف « 2 » . ( 2 ) والقائل المشهور نقلًا « 3 » وتحصيلًا ، بل ربّما استظهر من بعضهم الإجماع عليه « 4 » . ( 3 ) 1 - لإطلاق الأدلّة . 2 - ومفهوم المرسل السابق . 3 - والاستصحاب وغيرها . ( 4 ) والقائل الشيخ وابنا حمزة والبرّاج « 5 » على ما حكي عن ثانيهما . ( 5 ) لصحيح ابن سنان المتقدّم ، لكن لم ينصّ في المبسوط والوسيلة على الصوم . ( 6 ) بأصول المذهب وقواعده : 1 - ضرورة قصور الصحيح المزبور عن تقييد الأدلّة المزبورة وأدلّة تلازم الإفطار والتقصير ؛ بسبب الإعراض عنه واشتماله على ما لا يقول به أحد من الاكتفاء بالأقلّ من خمسة ولو يوماً أو أقلّ ؛ إذ ابن الجنيد « 6 » وإن حكي عنه الاكتفاء بذلك لكنّه جعله كالعشرة في القصر والإفطار لا التفصيل المزبور . 2 - على أنّه في غاية الضعف يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، فضلًا عن مخالفته لظاهر النصوص بل والاعتبار ؛ إذ عليه لم يبق موضوع لكثير السفر غالباً . 3 - كلّ ذا مع أنّا لا نعرف له دليلًا بل ولا وجهاً ، فلا ريب في فساده ، بل لعلّه لا يرجح الاحتياط من جهته . نعم لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الأوّل ؛ لصحّة مستنده [ وهو صحيح عبد اللَّه بن سنان ] ، وعمل جماعة به ، وميل بعض المتأخّرين « 7 » - كما قيل - إليه . واشتماله على المجمع على خلافه [ وهو التقصير في الصلاة في النهار والإتمام في الليل وصيام شهر رمضان ] لا يخرجه عن الحجّية في غيره كما لم يخرجه عن الحجّية في المسألة السابقة ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « نهاراً صلاته » . ( 2 ) الرياض 4 : 430 . ( 3 ) الحدائق 11 : 399 . ( 4 ) السرائر 1 : 341 . ( 5 ) المبسوط 1 : 141 . الوسيلة : 108 . المهذّب 1 : 106 . ( 6 ) نقله الرياض 4 : 432 . ( 7 ) كشف الرموز 1 : 224 .