تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
. . . . . . . . . .
شرح
ضرورة عدم إمكان إرادة الثاني منه في الصحيح . وقد عرفت أنّه لا وجه للجمع بينه وبين المكاري على الأوّل . بل قد يقال : إنّه ممّا ذكرنا في تفسيره يعلم إرادة أمين البيادر - وهو الذي يبعثه السلطان يحفظها - من الاشتقان ، كما عن أهل اللغة النصّ عليه ، لا البريد كما قيل « 1 » . بل ربّما توهّم من ظاهر الصحيح . لكنّ الظاهر أنّ تفسيره بذلك من الصدوق لا الرواية ؛ إذ يبعّده - مع أنّه خلاف المنصوص عليه من أهل اللغة - أنّه يغني عنه لفظ الكريّ ؛ إذ هو البريد أو ما يقرب منه . لا يقال : إنّ الإتمام في الاشتقان - بناءً على التفسير المزبور - من حيث إنّه من عملة السلطان ، لا ممّا نحن فيه من كثرة السفر . لأنّا نقول - مع أنّه لا بأس فيه بعد تسليمه - : يمكن أن يقال بظهور الصحيح في أنّ إتمام الاشتقان لعمليّة السفر حتى لو فرض كونه على وجه محلّل كما لو قُهر على ذلك مثلًا ، بل يمكن دعوى نصوصيّة الصحيح المزبور في ذلك . 14 / 270 / 442 2 - وكيف كان ففي آخر عن الصادق عليه السلام : « المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان » « 2 » . 3 - وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم » « 3 » . 4 - ومحمّد عن أحدهما عليهما السلام : « ليس على الملّاحين في سفنهم تقصير ، ولا على المكاري والجمّال » « 4 » . 5 - ومضمر إسحاق بن عمّار : سألته عليه السلام عن الملّاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟ قال : « لا ، بيوتهم معهم » « 5 » . 6 - والمرسل عن الصادق عليه السلام : « الأعراب لا يقصّرون ، وذلك لأنّ منازلهم معهم » « 6 » . 7 - وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « سبعة لا يقصّرون : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على المطلوب .
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 105 . ( 2 ) الوسائل 8 : 484 ، ب 11 من صلاة المسافر ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 486 ، ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : 485 ، ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : 486 ، ح 5 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 9 .