تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
[ و ] قال المصنّف : ( وفيه تردّد ) ( 1 ) ، [ لكن هو الأقوى ] .

[ عدم الفرق بين صيد البرّ والبحر ] :

ولا فرق في جميع ذلك بين صيد البرّ والبحر ( 2 ) . وكذا لا فرق في جميع أفراد الصيد السابقة بعد إحراز قصد المسافة بين كونه دائراً حول المدينة أو تباعد عنها ، ولا بين استمرار دورانه ثلاثة أيّام أو أقلّ ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بل قيل : إنّ المعروف بين المتأخّرين التقصير فيهما « 1 » ، بل في الرياض نسبته إلى عامّتهم « 2 » . وإن لم نتحقّقه . لكن لا يخفى عليك قوّة الأوّل ؛ ضرورة عدم صلاحيّة معارضة المطلق للمقيّد ؛ وهو الإجماع الذي سمعته في السرائر المعتضد بما تقدّم من الرضوي والرواية المرسلة في المبسوط « 3 » والسرائر وفقه الرضا عليه السلام ، بل قد عرفت دعوى الإجماع على روايتها من الثاني كظاهر الأوّل . واحتمال وهن ذلك كلّه بالشهرة المتأخّرة - فلا يقوى على تخصيص القاعدة والإطلاقات - يدفعه : منع تحقّق شهرة تصل إلى الحدّ المزبور كما لا يخفى على من لاحظ وتأمّل . كما أنّه يدفع ما أطنب به الفاضل في المختلف - من بيان التلازم بين قصر الصوم والصلاة - أنّ أقصاه أنّها قاعدة كلّية يجب الخروج عنها بالدليل « 4 » ، ولكن مع ذلك فالاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام في خصوص الصلاة لا ينبغي تركه . ( 2 ) لإطلاق النصوص والفتاوى ، اللهمّ إلّا أن يدّعى انصرافه [ الصيد ] إلى المعهود المتعارف بين الملوك وأولاد الدنيا من صيد الأوّل بالبزاة والكلاب . ومنه يتّجه الاحتياط في الثاني ، بل والأوّل أيضاً إذا لم يكن بالطريق المزبور بل بالبندق ونحوه ، فتأمّل . ( 3 ) لإطلاق الأدلّة . فما عن ابن الجنيد من أنّ « المتصيّد ماشياً إذا كان دائراً حول المدينة غير مجاوز حدّ التقصير لم يقصّر يومين ، فإن تجاوز الحدّ واستمرّ به دورانه ثلاثة أيّام قصّر بعدها » « 5 » ضعيف جدّاً . وخبر صفوان « 6 » والعيص « 7 » عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يتصيّد ، فقال : « إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، فإن كان تجاوز الوقت فليقصّر » محمولان على صيد القوت وتجاوز حدّ الرخصة من الوقت فيه ، وعلى قصد السير المعتبر في التقصير . كما أنّه يجب حمل خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام ، وإذا جاوز الثلاثة لزمه » 8 على التقيّة كما قيل « 9 » ، أو غيرها ممّا لا ينافي النصوص المعمول عليها ، التي لا يجوز الخروج عنها بمثل ذلك القاصر سنداً ودلالة واعتضاداً كما هو واضح .
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 11 : 386 . ( 2 ) الرياض 4 : 423 . ( 3 ) المبسوط 1 : 136 . ( 4 ) المختلف 3 : 97 . ( 5 ) نقله في المختلف 3 : 101 . ( 6 ) الوسائل 8 : 479 ، ب 9 من صلاة المسافر ، ح 2 ، وفيه : « عن صفوان ، عن عبد اللَّه » . ( 7 ) 7 ، 8 المصدر السابق : 481 ، 479 ، ح 8 ، 3 . ( 9 ) الحدائق 11 : 386 .