تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

[ وجوب التقصير في السفر للصيد لقوته وقوت عياله ] :

نعم هذا كلّه لو كان لهواً كما يستعمله الملوك ، ( و ) أمّا ( لو كان ) أي ( الصيد لقوته وقوت عياله قصر ) ( 1 ) .

[ حكم سفر الصيد للتجارة ] :

( و ) أمّا ( لو كان للتجارة قيل ) ( 2 ) : ( يقصّر « 1 » الصوم دون الصلاة ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده ، بل هو مجمع عليه نقلًا « 2 » إن لم يكن تحصيلًا : 1 - لإطلاق الأدلّة السالم عن المعارض هنا بعد ظهور تلك النصوص - حتى المطلق منها - في غيره . 2 - وخصوص مرسل ابن أبي عمير المتقدّم « 3 » الذي هو كالمسند ، وغيره ممّا ستسمعه . ( 2 ) والقائل بنو إدريس « 4 » وحمزة « 5 » والبرّاج « 6 » وبابويه « 7 » على ما حكي عن الأخيرين منهم كالشيخين « 8 » . ( 3 ) بل قيل : إنّه مذهب أكثر القدماء « 9 » ، بل لعلّه لا خلاف فيه بينهم ؛ إذ المرتضى وإن حكي عنه دعوى الإجماع على قاعدة تلازم القصرين « 10 » إلّا أنّه من المحتمل خروج هذه المسألة منها عنده كما صرّح به « 11 » ابن إدريس ، فتخرج المسألة عن الخلاف فيها بينهم . بل في السرائر : أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فتوى وروايةً 12 ، كما أنّه نسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا إلى رواية أصحابنا « 13 » أيضاً : 1 - وهو الحجّة . 2 - مضافاً إلى المحكي عن فقه الرضا عليه السلام « 14 » في المقام من النصّ على هذا التفصيل المزبور [ بين الصوم والصلاة ] ، وإن حكي عنه في باب الصوم أنّه قال : « وإن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصيام ، وروي أنّ عليه الإفطار في الصوم » « 15 » . لكن قيل : يمكن حمله - وإن بعد - على إرادته من كان ذلك دأبه ، فيندرج في كثير السفر حينئذٍ ؛ بقرينة أنّه لم نعرف قائلًا
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع : « يقصّر في » . ( 2 ) التذكرة 4 : 399 . ( 3 ) تقدّم في ص 507 . ( 4 ) السرائر 1 : 327 . ( 5 ) الوسيلة : 109 . ( 6 ) المهذّب 1 : 106 . ( 7 ) المقنع : 126 . ( 8 ) المقنعة : 349 . النهاية : 122 . ( 9 ) الرياض 4 : 423 . ( 10 ) الانتصار : 164 . ( 11 ) 11 ، 12 السرائر 1 : 327 . ( 13 ) المبسوط 1 : 136 . ( 14 ) فقه الرضا عليه السلام : 162 . المستدرك 6 : 533 ، ب 7 من صلاة المسافر ، ح 2 . ( 15 ) فقه الرضا عليه السلام : 208 . المستدرك 7 : 378 ، ب 4 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .