وفي اندراج الاستيطان المدّة تبعاً - كالزوجة المستوطنة في ملكها ذلك تبعاً لزوجها - وجهان أقواهما ذلك ، بل ينبغي القطع به فيمن لا ولاية عليه شرعيّة كالخادم الحرّ ( 1 ) .
[ الشرط الرابع ] [ من يكون بيته معه ] :
( الشرط الرابع ) من شرائط القصر : ( أن يكون السفر سائغاً ) ولغير الصيد ( واجباً كان كحجّة الإسلام ، أو مندوباً كزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة عليهم السلام ( أو مباحاً كالأسفار للمتاجر ) أو مكروهاً كبعض الأسفار لها أيضاً ، فإنّه لا ريب في القصر حينئذٍ ( 2 ) .
[ عدم التقصير فيما لو كان السفر معصية ] :
( ولو كان ) السفر ( معصية لم يقصّر ، كاتّباع الجائر وصيد اللهو ) ( 3 ) . ولا فرق ( 4 ) بين العصيان بنفس السفر ؛ كالفرار من الزحف ، وإباق العبد ، وهرب المديون مع القدرة على الأداء ، والزوجة للنشوز ، بناءً على حرمة المذكورات بالخصوص عليهم ، لا من جهة وجوب ما ينافيها عليهم . وبين العصيان في السفر لغايته ، ضمّ إليها طاعة أو لا . اللهمّ إلّا أن يكون المقصد الأصلي الذي ينسب السفر له الطاعة ، مع احتمال الاكتفاء بمطلق ضمّ المعصية على أيّ وجهٍ يكون على إشكال .
وبالجملة : فالمراد تحريم السفر لغايته ، كالسفر لقطع الطريق ، أو لنيل المظالم من السلطان ، ونحو ذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) للاندراج في إطلاق الأدلّة التي « 1 » لا يتفاوت فيه اختلاف دواعي الاستيطان .
( 2 ) نصّاً وفتوى .
( 3 ) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل هو مجمع عليه تحصيلًا ونقلًا « 2 » مستفيضاً كالنصوص : 1 - ففي الصحيح عن حمّاد بن مروان قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : « من سافر قصّر وأفطر ، إلّا أن يكون سفره إلى صيد أو في معصية اللَّه ، أو رسولًا لمن يعصي اللَّه عزّ وجلّ ، أو في طلب شحناء ، أو سعاية ضرر على قوم مسلمين » « 3 » . ب - والموثّق عن عبيد بن زرارة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أم يتمّ ؟ قال : « يتمّ ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ » « 4 » ، إلى غير ذلك من النصوص التي سيمرّ عليك بعضها إن شاء اللَّه . 4 - على أنّ مشروعيّة القصر للإرفاق بالمسافر والإكرام له ، كما يومئ إليه مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام « 5 » الآتي إن شاء اللَّه ، وهما لا يستأهلهما العاصي بسفره قطعاً .
( 4 ) [ كما ] في المستفاد من النصوص ومعاقد الإجماعات التي يشهد لها ظاهر الفتاوى .
( 5 ) ممّا هو مصرّح به في النصوص ، بل لا تعرّض فيها على الظاهر لغيره . فالمناقشة حينئذٍ في ذلك بأنّ مقدّمة المحرّم غير محرّمة - فلا يعدّ السفر الذي غايته المعصية حينئذٍ محرّماً - ضعيفة جدّاً ، بل هي اجتهاد في مقابلة النصّ بل النصوص ؛ إذ - مع إمكان منع عدم الحرمة ، وتخرج هذه النصوص شاهداً عليه - يدفعها : أنّ الإتمام معلّق على كون السفر للمعصية سواء كان هو معصية أو لا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الأولى : « الذي » .
( 2 ) التذكرة 4 : 395 .
( 3 ) الوسائل 8 : 476 ، ب 8 من صلاة المسافر ، ح 3 ، وفيه : « عن عمّار بن مروان » .
( 4 ) الوسائل 8 ، 480 ، ب 9 من صلاة المسافر ، ح 4 .
( 5 ) يأتي في ص 707 .