تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
نعم يجب إقامتها ولو متفرّقة على وجه الصلاة تماماً بنيّة الإقامة [ على إشكال في اعتبار التوالي وفي وجه الصلاة تماماً بنيّة الإقامة ، لكنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار التوالي ] ( 1 ) . نعم لا يعتبر استيطانها [ ستّة أشهر ] قبل الملك أو بعد زواله ( 2 ) . ولو زال ملكه الذي كان مقارناً للاستيطان لكن قبل زواله أو عنده دخل ملكه شيء « 1 » آخر غيره من منزل أو غيره بناءً على الاكتفاء به فالظاهر احتياج الإتمام إلى تجدّد الاستيطان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به في المسالك والروضة « 2 » . لكن قد يشكل : 1 - بانصراف التوالي من الإطلاق وما ماثله من الفتاوى ، كما قيل في أمثاله من أقلّ الحيض وغيره ، خصوصاً مع إمكان دعوى ظهور لفظ « الاستيطان » في ذلك [ في التوالي ] . 2 - وبأنّ قضيّة الإطلاق - بناءً على عدم انسياق التوالي منه - الاكتفاء بإقامتها مطلقاً وإن كان بعضها على وجه القصر . 3 - ولو سلّم فلا يعتبر الإتمام بنيّة الإقامة ، بل يكفي فيه ما يحصل بالتردّد ثلاثين يوماً أو بسبب نيّة الإقامة التي عدل عنها بعد الصلاة تماماً ، كما صرّح بهما بعضهم « 3 » . بل قد يقال بكفايته [ التمام ] إذا كان منشؤه الرخصة في ذلك من جهة المكان ، كحائر الحسين عليه السلام وغيره ، أو العصيان ، أو كثرة السفر ، وإن كان بعيداً ، بل الأقوى خلافه . ولا ريب في أنّ الأحوط - إن لم يكن الأقوى - اعتبار التوالي وإن لم أجد أحداً صرّح به . لكن قال المقدّس البغدادي بعد أن اختار عدم اعتباره : « إنّه لا يتجاوز في المتفرّقة إلى ما دون شهر ، وبالجملة : ينبغي أن يراعى الصدق عرفاً ، ولا ريب أنّه إذا قصد إقامة الستّة وكان يخرج في الأثناء إلى مسافة مؤلّفة من الذهاب والإياب في يوم واحد وهو على عزمه لم يُعرض يصدق عليه أنّه أقام الستّة عرفاً » انتهى . وللنظر فيه مجال : 1 - إذ من الواضح الفرق بين التسامح العرفي والصدق . 2 - على أنّ قضيّة إطلاق القائل بكفاية المتفرّقة عدم اعتبار ذلك ، بل ولا اعتبار قصد التوطّن هذه المدّة ، بل يكفي اتّفاق وقوعه منه ولو تدريجاً . اللهمّ إلّا أن يدعى ظهور لفظ الاستيطان في ذلك ، فتأمّل . ( 2 ) لظهور الأدلّة في اعتبار دوام الملك كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، وأنّ الاستيطان هذه المدّة وهو مالك . ( 3 ) لعدم صدق استيطان الملك ستّة أشهر ، وعدم صدق دوام الملك الذي اشترطناه في تأثير الاستيطان تلك المدّة القصر ؛ لظهوره في شخص المملوك لا النوع أو الصنف . ومن هنا قال في المسالك : « ولو تعدّدت المواطن كفى استيطان الأوّل منها ما دام على ملكه ، فلو خرج اعتبر استيطان غيره » « 4 » . ومراده من التعدّد التجدّد بقرينة لفظ « الأوّل » في كلامه ، لكن حكى عن الذكرى أنّه يظهر منها الاكتفاء بالأوّل وإن خرج « 5 » .
هامش
( 1 ) وفي باقي النسخ : « ملك شيء » . ( 2 ) المسالك 1 : 343 . الروضة 1 : 372 . ( 3 ) الروضة 1 : 372 . ( 4 ) المسالك 1 : 343 . ( 5 ) الذكرى 4 : 309 .