وعلى كلّ حال فالوطن ما عرفت أو كلّ موضع يكون ( له فيه ملك قد استوطنه ) فيما مضى من الزمان ( ستّة أشهر فصاعداً ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور نقلًا « 1 » وتحصيلًا « 2 » .
بل لا خلاف فيه إلّا من نادر .
بل في الروض « 3 » وعن التذكرة « 4 » الإجماع عليه :
1 - وهو الحجّة .
2 - مضافاً إلى استفادته أيضاً من مجموع النصوص ؛ كالمستفيضة « 5 » الدالّة على التمام إذا مرّ بقرية أو ضيعة بعد تقييدها بغيرها من النصوص التي اعتبرت في الإتمام كون الضيعة والقربة وطناً له ، وإلّا قصّر ما لم ينو مقام عشرة أيّام ، المعتضدة بفتوى الأصحاب .
عدا ابن الجنيد فيما حكي عنه من العمل بإطلاق عدم اعتبار الستّة « 6 » وغيرها .
بل حكي عنه أيضاً الاكتفاء في الإتمام بكونه منزلًا لزوجته أو ولده أو أبيه أو أخيه إن كان حكمه نافذاً فيه ولا يزعجونه لو أراد الإقامة فيه ؛ لبعض النصوص « 7 » القاصرة عن إفادة تمام مدّعاه ، مع أنّها معارضة بغيرها ممّا هو أرجح منها من وجوه ، منها الاعتضاد بفتوى الأصحاب عداه . وعلى كلّ حال فلا ريب في شذوذه .
كما أنّه لا ريب في تنزيل إطلاق تلك النصوص على التقييد المزبور المذكور في عدّة من المعتبرة أيضاً :
1 - ففي صحيح ابن يقطين :
قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : « كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل ، وليس لك أن تتمّ فيه » « 8 » .
2 - ونحوه صحيحه الآخر « 9 » .
3 - وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتمّ الصلاة أم يقصّر ؟ قال : « يقصّر إنّما هو المنزل الذي توطنه » « 10 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 11 : 370 .
( 2 ) المبسوط 1 : 136 .
( 3 ) الروض 2 : 1029 .
( 4 ) التذكرة 4 : 390 .
( 5 ) انظر الوسائل 8 : 492 ، ب 14 من صلاة المسافر .
( 6 ) نقله في المختلف 3 : 144 .
( 7 ) الوسائل 8 : 510 ، ب 19 من صلاة المسافر ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 8 : 493 ، ب 14 من صلاة المسافر ، ح 6 .
( 9 ) المصدر السابق : 492 ، ح 1 .
( 10 ) المصدر السابق : 493 - 494 ، ح 8 ، والرواية من حمّاد بن عثمان ، لا الحلبي .