تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

[ حكم التردّد ثلاثين يوماً في مكان ] :

ويلحق به بالنسبة إلى ذلك التردّد ثلاثين يوماً في مكان واحد ( 1 ) فينقطع حينئذٍ حكم السفر ، ويحتاج في تجدّد الترخّص إلى مسافة مستقلّة ( 2 ) . [ و ] ( لو كان بينه وبين ملكه أو ما نوى ) على ( الإقامة فيه مسافة التقصير قصّر في طريقه خاصّه ) ( 3 ) ، فإن لم يكن بينهما مسافة لم يقصّر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به في الروضة « 1 » ، بل ظاهر الرياض أو صريحه مساواته لمحلّ الإقامة « 2 » في حكاية الإجماعات عليه في عبائر الجماعة . ( 2 ) 1 - للاستصحاب المزبور أيضاً . 2 - والتنزيل منزلة الأهل في الصحيح الآخر أيضاً ، قال فيه : سألت أبا الحسن عن أهل مكّة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : « نعم ، والمقيم إلى شهر بمنزلتهم » « 3 » . 3 - وذكره في النصوص مع الإقامة التي علم كونها من القواطع . ولا ينافي ذلك اقتصار المصنّف وغيره هنا على المنزل والإقامة دونه ؛ لأنّ المراد هنا بيان شرائط أصل وجوب القصر ، وهو يتمّ في الأوّلين - بمعنى أنّه يعتبر في وجوبه أن لا ينوي الإقامة أو المرور ، وإلّا أتمّ - بخلافه ؛ إذ لا يتصوّر فيه ذلك . نعم هو قاطع للسفر والمسافة إذا اتّفق في الأثناء . لكن ومع ذلك كلّه فظاهر المحقّق البغدادي أو صريحه أنّه ليس من القواطع للسفر ، بل هو من الأحكام اللاحقة للمسافر ، كالإتمام في مواضع التخيير ، فلا ينقطع قصد المسافة حينئذٍ به ، ولا يحتاج في تجدّد الترخّص إلى مسافة جديدة ، إلى غير ذلك ؛ محتجّاً بعدم ذكر الأصحاب له من القواطع للسفر ، بل اقتصروا على الأمرين المزبورين [ أي المنزل والإقامة ] . وكأنّ نظره إلى نحو المقام ، وقد عرفت العذر فيه ، مع أنّه نصّ عليه [ على كون التردّد قاطع للسفر والمسافة ] هنا في الدروس واللمعة والروضة « 4 » ، بل صرّح في الأخير كغيره باحتياج القصر بعده إلى مسافة جديدة . ولتمام البحث معه محلّ آخر . ( و ) على كلّ حال فقد اتّضح لك من جميع ما تقدّم ما في المتن من أنّه [ كذلك ] . ( 3 ) لحصول المقتضي وارتفاع المانع . ( 4 ) وخبر عمران بن محمّد المتقدّم : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك : إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلًا خمسة فراسخ ربّما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيّام أو خمسة أيّام أو سبعة أيّام فأتمّ الصلاة أم اقصّر ؟ فقال : « قصّر في الطريق وأتمّ في الضيعة » « 5 » . مطّرح أو مأوّل بحمل الفراسخ فيه على الفراسخ الخراسانيّة أو غيرها ، ولا يمكن حمله على مراعاة الإياب هنا وإن لم نعتبر اليوم ؛ لأنّهما سفران ، ولذا أمره [ عليه السلام ] بالتمام في الضيعة فتأمّل . ( و ) كذا اتّضح ما فيه أيضاً من أنّه [ كذلك ] .
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 372 . ( 2 ) الرياض 4 : 416 . ( 3 ) الوسائل 8 : 501 ، ب 15 من صلاة المسافر ، ح 11 . ( 4 ) الدروس 1 : 210 . اللمعة : 47 . الروضة 1 : 372 . ( 5 ) الوسائل 8 : 496 ، ب 14 من صلاة المسافر ، ح 14 .