تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
[ والظاهر ] أنّه لا يقصّر الهائم على وجهه لا يدري أين يذهب ، ولا طالب الآبق ، وكذا ( لو قصد ما دون المسافة ثمّ تجدّد له رأي فقصد أخرى مثلها لم يقصّر وإن « 1 » زاد المجموع على مسافة التقصير ف ) - أنّ المدار كما عرفت على القصد لا القطع . نعم ( إن عاد وقد كمل « 2 » المسافة فما زاد قصّر ) ( 1 ) . ( وكذا ) الحكم ( لو طلب دابّة شردت « 3 » [ له ] « 4 » أو غريماً أو آبقاً ) في الذهاب والإياب ( 2 ) .

[ كفاية قصد المسافة النوعيّة ] :

نعم يكفي قصد المسافة النوعيّة ولا يعتبر الشخصيّة ، فلو سار حينئذٍ قاصداً بلداً مخصوصاً به تتحقّق المسافة فبدا له في الأثناء وأراد المضيّ إلى بلد آخر يبلغ ما بقي من الوصول إليه مع ما سلف منه من السير المسافة قصّر ( 3 ) . بل الظاهر الترخّص وإن انتقل قصده إلى المسافة التلفيقيّة ، كما لو قصد مسافة خاصّة ثمّ بدا له في الأثناء وأراد الرجوع إلى محلّه وكان قد بلغ في مسيره بريداً قصّر ، وإن لم يكن أراد الرجوع ليومه بناءً على عدم اعتباره في
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده : 1 - لتحقّق القصد ، فيندرج حينئذٍ في إطلاق الأدلّة أو عمومها . 2 - ولخصوص الموثّق السابق وغيرهما . ودعوى انصراف الذهابيّة من النصوص دون الرجوع ممّا لا يصغى إليها . كما أنّه لا يصغى إلى ما سمعته سابقاً من احتمال ضمّ ما بقي من الذهاب ممّا هو أقلّ من المسافة إلى الرجوع إن كان هو وحده بالغ المسافة ؛ للأصل ، ولإطلاق النصوص والفتاوى في عدم ترخّصه حتى يرجع . بل في الرياض بعد - أن نسبه إلى ظاهر الأكثر - حكى الإجماع عليه « 5 » . وأدلّة التلفيق واضحة القصور عن تناوله حتى لو كان الرجوع وحده مسافة . ( 2 ) لاتّحاد الجميع في المدرك . ( 3 ) كما صرّح به غير واحد ؛ لتحقّق القصد الذي بسببه يندرج في إطلاق الأدلّة المعتضد بالأصل السالم عن معارضة ما دلّ من النصّ والفتوى على التمام إذا لم يقصد المسافة ، أو رجع عنها بعد اختصاصه - بحكم التبادر وغيره - في غير محلّ البحث ، وهو ما إذا لم يقصد المسافة أصلًا أو قصد الرجوع في أثنائها إلى منزله . فما في الروض من احتمال عدم الترخّص « 6 » اقتصاراً على المتيقّن من المسافة الشخصيّة ، ضعيف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو » . ( 2 ) في الشرائع : « كملت » . ( 3 ) في الشرائع : « شذّت » . ( 4 ) من الشرائع . ( 5 ) الرياض 4 : 412 . ( 6 ) الروض 2 : 1027 .