ذلك العارض له ( ولا يستأنف ) الصلاة ( 1 ) .
[ الفرع الثاني ] [ إذا انكشف عدم وجود الخيال ] :
الفرع ( الثاني : من رأى سواداً فظنّه عدوّاً فقصّر ) عدداً ( أو ) عدداً وكيفيّةً بأن ( صلّى مومئاً ) مثلًا ( ثمّ انكشف بطلان خياله ) بأن ظهر إبلًا ( لم يعد ) صلاته وإن بقي الوقت ( 2 ) .
( وكذا ) الكلام ( لو أقبل العدوّ فصلّى مومئاً لشدّة خوفه ثمّ بان « 1 » أنّ 2 هناك حائلًا يمنع العدوّ ) لم يعلم به ، نعم لو قصّر وفرّط في عدم معرفة الحائل لسهولة الاطّلاع عليه [ فلا تصحّ ] ( 3 ) .
ومثله الأوّل أيضاً إذا قصّر وفرّط في النظر إليه أو كان الخوف من مثل ذلك السواد في ذلك الوقت والمكان من الأوهام السوداويّة وشدّة الجبن ، مع أنّ وجوب الإعادة أيضاً فيهما معاً خصوصاً خارج الوقت لا يخلو من بحث .
[ الفرع الثالث ] [ صلاة الخوف للخائف في غير الحرب ] :
الفرع ( الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع ) أو حيّة أو حرق أو غير ذلك ( جاز أن يصلّي صلاة شدّة الخوف ) فيقصّر حينئذٍ عدداً وكيفيّةً ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم المقتضي ، بل قاعدة الإجزاء تقضي بما ذكرنا ، كما هو واضح .
( 2 ) لقاعدة الاجزاء ؛ ضرورة تحقّق السبب ، وهو الخوف الذي لا يتفاوت في حصول مسمّاه الاشتباه في أسبابه ، بل هو مبنيّ على ذلك . ومن هنا كان لا وجه لاحتمال وجوب الإعادة في المقام باعتبار أنّه من تخيّل الأمر - كالصلاة بظنّ الطهارة - لا الأمر حقيقة ؛ للفرق الواضح بين الخوف وغيره ؛ إذ بانكشاف الخطأ في مسبّبه لم ينكشف عدم تحقّق مسمّاه في الواقع بخلاف غيره .
( 3 ) ففي الذكرى : أنّه لا تصحّ الصلاة « 3 » .
( 4 ) 1 - لعدم الفرق في أسباب الخوف المسوّغة لذلك بعد التعليق في بعض النصوص « 4 » على مسمّى الخوف المشعر بالعلّية .
2 - مضافاً إلى أولويّة البعض من خوف العدوّ . 3 - وإلى خصوص الموثّق : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى :( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً )« 5 » كيف يصلّي ؟ وما تقول إن خاف من سبع أو لصّ كيف يصلّي ؟ قال : « يكبّر ويومئ إيماءً » « 6 » لظهور سياقه في اتّحاد الصلاتين . 4 - والصحيح عن الباقر عليه السلام : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته » « 7 » . 5 - والمرسل عن الصادق عليه السلام : في الذي يخاف السبع أو يخاف عدوّاً يثب عليه أو يخاف اللصوص : « يصلّي على دابّته إيماءً الفريضة » 8 . 6 - وفي الفقيه : أنّه « رخّص في صلاة الخوف من السبع إذا خشيه الرجل على نفسه أن يكبّر ولا يومئ ، رواه محمّد [ بن مسلم ] عن أحدهما عليهما السلام » « 9 » وغير ذلك . والخصوصيّة فيها [ في الروايات ] يدفعها : عدم القول بالفصل فيما عدا خوف العدوّ من الأسباب ، كما اعترف به في الرياض « 10 » . والضعف في سند البعض وفي دلالة الجميع - باعتبار انسياق التشبيه إلى
هامش
( 1 ) 1 ، 2 في بعض نسخ الجواهر : « ظهر » . ليست في الشرائع .
( 3 ) الذكرى 4 : 355 .
( 4 ) الوسائل 8 : 433 ، 434 ، ب 1 من صلاة الخوف ، ح 1 ، 4 .
( 5 ) البقرة : 239 .
( 6 ) الوسائل 8 : 439 ، ب 3 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 1 .
( 7 ) 7 ، 8 المصدر السابق : 441 ، 443 ح 8 ، 12 .
( 9 ) الفقيه 1 : 466 ، ح 1344 . الوسائل 8 : 441 ، ب 3 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 5 .
( 10 ) الرياض 4 : 402 .