[ مشروعيّة الجماعة في صلاة المطاردة ] :
والظاهر بقاء مشروعيّة الجماعة في الصلاة المزبورة حتى لو بلغت إلى التسبيح ( 1 ) . ولا يقدح هنا اختلاف الإمام والمأموم في القبلة وإن قلنا بعدم الجواز في المختلفين بالاجتهاد ( 2 ) . نعم يعتبر عدم تقدّم المأموم على الإمام وعدم الحائل ونحوهما من الشرائط الأخر ( 3 ) . فقضيّة شرطيّتها سقوط الجماعة عند عدم التمكّن من أحدها ، كما هو واضح ، ولا يتحمّل الإمام هنا التسبيح عن المأموم ( 4 ) .
[ فروع ]
( فروع ) :
[ الفرع الأول ] [ عدم استئناف الصلاة إذا حصل الأمن في الأثناء ] :
( الأوّل : إذا صلّى مومئاً ) أو مسبّحاً مثلًا ( فأمن ) أماناً ارتفع به العذر في الإيماء وإن بقي أصل الخوف ( أتمّ صلاته ) المقصورة عدداً أو الثلاثيّة ( بالركوع والسجود فيما بقي منها ) ( 5 ) .
( ولا يستأنف ) الصلاة ، فلو سبّح تسبيحة حينئذٍ بدل ركعة فأمن بقيت عليه ركعة إن كانت ثنائيّة وركعتان إن كانت ثلاثيّة ، أمّا إذا ارتفع أصل الخوف أتمّ ما بقي غير مقصّر في الكمّية والكيفيّة إذا لم يكن مسافراً .
( وقيل ) ( 6 ) : إنّه يتمّ ما بقي من صلاته عند حدوث الأمن ( ما لم يكن استدبر « 1 » القبلة في أثناء صلاته ) وإلّا استأنفها ( 7 ) . ولا ريب أنّ الأقوى الصحّة مع الحاجة إلى الاستدبار ( 8 ) .
( وكذا ) لك الحكم ( لو صلّى بعض صلاته ثمّ عرض ) له ( الخوف أتمّ صلاته خائفاً 2 ) كمّاً وكيفاً على حسب
شرح
( 1 ) كما صرّح به الشهيدان « 3 » ، وإن أوهم العدم ظاهر الإرشاد « 4 » ؛ لإطلاق أدلّة استحبابها .
( 2 ) للفرق بينهما بأنّه لا احتمال للخطأ هنا ؛ إذ كلّ منهم قبلته الحال المتمكّن منها ، فهم كالمستديرين حول الكعبة بخلافه في المجتهدين .
( 3 ) لعدم الدليل على سقوطها [ الشرائط ] .
( 4 ) إذ هي وإن كانت بدل القراءة التي يتحمّلها عنه ، لكنّها بدل أمور أخر أيضاً لا يتحمّلها عنه كالركوع والسجود وأذكارهما ونحو ذلك .
( 5 ) إذ ما وقع منها كان صحيحاً مجزياً ؛ لموافقته للأمر .
( 6 ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه .
( 7 ) قال : « لو صلّى ركعة مع شدّة الخوف ثمّ أمن نزل وصلّى بقيّة صلاته على الأرض ، وإن صلّى على الأرض إمّا « 5 » ركعة فلحقته شدّة الخوف ركب وصلّى بقيّة صلاته إيماءً ما لم يستدبر القبلة في الحالين ، فإن استدبرها بطلت صلاته . . . إلى آخره » 6 .
( 8 ) لأنّه موضع ضرورة وانقلاب تكليف ، والشرائط معتبرة مع الاختيار .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 في الشرائع : « ما لم يستدبر » . « صلاة الخائف » .
( 3 ) الدروس 1 : 216 . الروض 2 : 1018 .
( 4 ) 4 ، 6 الارشاد 1 : 274 . المبسوط 1 : 166 .
( 5 ) في المصدر : « آمناً » .