والأولى إضافة الدعاء إلى هذه ( 1 ) ، وإن كان في تعيّنه نظر ( 2 ) .
[ والظاهر وجوب الترتيب المذكور في أصل كيفيّة صلاة المطاردة والمسايفة ، لكن عند تعذّر الإيماء وتمكّن القراءة ؛ لعدم سقوطها وجه ] .
ولو لم يتمكّن من التسبيحة التامّة اقتصر على التكبير وما يتمكّن من باقي الأذكار ( 3 ) .
ولا يدخل في الركعة تكبيرة الإحرام والتشهّد والتسليم ( 4 ) ، فيجب حينئذٍ عدم ترك شيء منها ، لكن [ الظاهر ] ( 5 ) عدم وجوب شيء غير التسبيح المزبور وأنّه هو الصلاة ، ولعلّه هو الأقوى ( 6 ) .
ولو شكّ في عدد التسبيح بطل كمبدله ( 7 ) . وإن كان هو لا يخلو من بحث ( 8 ) .
شرح
( 1 ) تأسّياً بالمحكيّ من فعل أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الهرير في الصحيح [ أي صحيح الفضلاء ] .
( 2 ) كما أنّه ليس في شيء من النصوص الترتيب المذكور في أصل كيفيّة صلاة المطاردة والمسايفة ، إلّا أنّه يمكن استفادته :
1 - بعد الإجماع كما في الرياض « 1 » .
2 - من الأصول والقواعد المقتضية وجوب مراعاة كلّ ما أمكن من الواجب دون المتعذّر الذي علمنا عدم سقوط أصل الصلاة بسببه .
3 - ومن قوله عليه السلام : « لا يسقط الميسور بالمعسور » « 2 » و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » .
وكأنّ مقتضى ذلك وجوب مراعاة الممكن من قراءة الركعة وأذكار ركوعها وسجودها ونحو ذلك عند تعذّر الإيماء أيضاً .
كما أنّه لم يسقط شيء ممّا يتمكّن من القراءة والذكر ونحوهما عند تمكّنه من الإيماء ، فلا يكتفي حينئذٍ بالتكبير المزبور عن الركعة بمجرّد تعذّر الإيماء وإن تمكّن من القراءة مثلًا كما هو ظاهر المتن وغيره .
إلّا أنّه يجب الخروج عن ذلك بمعقد إجماع الغنية « 3 » الذي يشهد له تتبّع الفتاوى ، ويعضده إطلاق بعض النصوص الصحيحة المتقدّمة سابقاً ، فمتى تعذّر الإيماء حينئذٍ انتقل إلى التكبير المزبور بدل كلّ ركعة .
لكن قد يظهر من الروضة عدم سقوط القراءة في الفرض مع التمكّن منها « 4 » . وهو لا يخلو من وجه .
( 3 ) ولم يتعرّض له في النصوص لندرته .
( 4 ) كما صرّح به بعضهم كالشهيد في المسالك والروضة « 5 » وغيره ؛ لعدم دخول شيء منها في مسمّاها .
( 5 ) [ كما هو ] مقتضى إطلاق النصوص .
( 6 ) وفاقاً لصريح رياض الفاضل « 6 » وظاهر غيره ، وإن كان الأوّل أحوط .
( 7 ) وبه صرّح في المسالك « 7 » .
( 8 ) سيّما والبدليّة المزبورة لم تكن صريح شيء من النصوص ، وإنّما استفيدت من حيث الاكتفاء بها عوض الركعة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 400 .
( 2 ) تقدّم في ص 447 .
( 3 ) الغنية : 94 .
( 4 ) الروضة 1 : 367 .
( 5 ) المسالك 1 : 337 . الروضة 1 : 367 .
( 6 ) الرياض 4 : 401 .
( 7 ) المسالك 1 : 337 .