وينبغي أن يكون الإيماء بالرأس ( 1 ) .
( فإن خشي ) من الإيماء المزبور بأن بلغ الحال إلى حدّ لا يتمكّن منه ( صلّى بالتسبيح ، ويسقط الركوع والسجود ) حينئذٍ وأذكارهما والقراءة ( و ) بالجملة : ( يقول بدل كلّ ركعة : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « صلاة الزحف على الظهر إيماءً برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير بغير إيماء ، والمطاردة [ إيماءً ] ، يصلّي كلّ رجل على حياله » « 1 » ، وغيره ممّا تسمعه إن شاء اللَّه ، بل هو المنساق من الإطلاق ، خصوصاً وقد كان بدلًا في المريض ونحوه . ومن هنا قال في المسالك بل والروضة : إنّه إن تعذّر فبالعينين كالمريض « 2 » فتأمّل .
وكيف كان [ فان خشي . . . ] .
( 2 ) 1 - لصحيح الفضلاء السابق « 3 » المتضمّن لفعل أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - كالمرسل : « فات الناس مع عليّ عليه السلام يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فأمرهم فكبّروا وهلّلوا وسبّحوا رجالًا وركباناً » « 4 » .
3 - وخبر البصري عن الصادق عليه السلام في صلاة الزحف ، قال : « تكبير وتهليل ؛ لقول اللَّه عزّ وجل :( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً )» « 5 » .
4 - والموثّق السابق « 6 » .
5 - ومرسل ابن المغيرة عنه عليه السلام أيضاً : « أقلّ ما يجزي في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلّا المغرب فإنّ لها ثلاثاً » « 7 » . إلى غير ذلك ممّا يفيد تصفّحه المطلوب وإن كان هو بعد جمع مضامينها ؛ لعدم منافاة النقصان الزيادة أو يُحمل التكبير في بعضها على إرادة الكيفيّة المزبورة تماماً ؛ تسميةً للكلّ باسم الجزء .
نعم ليس في شيء من النصوص ترتيب أجزاء التكبيرة بالكيفيّة المزبورة في المتن وغيره . بل ربّما كان قضيّتها كفايتها بأيّ ترتيب كان كما اعترف به بعضهم « 8 » . إلّا أنّه لمّا كان الإجماع - كما في الذكرى « 9 » - على إجزاء الكيفيّة المزبورة وكانت الذمّة مشتغلة بيقين ، لم يكن بأس بالقول بتعيّنها ، خصوصاً وإطلاق النصوص مساق لبيان كفايتها لا كيفيّتها . والفتاوى متظافرة - كما قيل « 10 » - بتعيّنها ، وليس اختلاف النصوص هنا وإطلاقها بأعظم منها في الأخيرتين ، مع أنّ الإجماع منعقد - كما في الرياض 11 - على وجوب الكيفيّة فيهما . بل لعلّ ذا ممّا يؤيّد تعيّن الكيفيّة المخصوصة باعتبار أنّها الواجبة في حال الاختيار ، وأولى من غيرها في البدليّة عن الركعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 443 ، ب 4 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 2 .
( 2 ) المسالك 1 : 337 . الروضة 1 : 367 .
( 3 ) تقدّم في ص 448 .
( 4 ) الوسائل 8 : 444 ، ب 4 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 8 : 443 ، ب 4 من صلاة الخوف ، ح 1 ، وفيه : « يقول » بدل « لقول » .
( 6 ) تقدّم في ص 448 .
( 7 ) الوسائل 8 : 444 ، ب 4 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 3 .
( 8 ) المدارك 4 : 423 .
( 9 ) الذكرى 4 : 361 .
( 10 ) 10 ، 11 الرياض 4 : 401 .