ونحوه [ الاستقبال ] الركوع والسجود ، فلو فرض إمكان نزوله للركوع أو للسجود حال الركوب وجب ( 1 ) .
وكثرة الفعل مغتفرة هنا كما في باقي الأحوال ( 2 ) .
نعم ( إذا لم يتمكّن من النزول صلّى راكباً وسجد « 1 » على قربوس فرسه « 2 » ) ( 3 ) [ على تأمّل فيه ، إلّا أنّه أحوط ، لكن إن كان القربوس ممّا لا يصحّ السجود عليه فإن أمكن وضع شيء منه عليه وجب وإلّا سقط ] .
[ وفي إلحاق عُرف الدابّة بالقربوس في جواز السجود عليه تأمّل ] .
[ الايماء للركوع والسجود في صلاة المطاردة ] :
( وإذا « 3 » لم يتمكّن ) من ذلك أيضاً لالتحام القتال واختلاف السيوف ( أومأ إيماءً ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ضرورة تقدير الضرورة بقدرها .
فما دلّ على وجوبهما على الوجه المخصوص لا معارض له .
( 2 ) ( و ) به صرّح في المسالك « 4 » .
( 3 ) كما هو من معقد إجماع المنتهى ، بل والغنية « 5 » على الظاهر ، فإن تمّ كان هو الحجّة ، وإلّا فللنظر فيه مجال ؛ لخلوّ النصوص عن تعيين السجود على القرابيس .
بل ربّما كان قضيّة إطلاقها - خصوصاً الصحيح السابق - خلافه ، واحتمال الاستدلال بعدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه كما ترى .
إلّا أنّه ومع ذلك كلّه فلا ريب في أنّه [ السجود على القربوس ] أحوط في الفراغ عمّا اشتغلت به الذمّة بيقين .
ومقتضى إطلاق المتن ومعقد الإجماعين عدم الفرق بين كون القربوس ممّا يصحّ السجود عليه أو لا ، لكن في المسالك : أنّه إن « كان لا يصحّ السجود عليه فإن أمكن وضع شيء منه عليه وجب ، وإلّا سقط » « 6 » ، وهو جيّد .
وألحق في الذكرى بالقربوس عرف الدابّة « 7 » . وفيه تأمّل .
( 4 ) بلا خلاف أجده .
بل هو من معقد إجماعي الغنية والمنتهى ؛ للصحيحين السابقين ، والموثّق عن الصادق عليه السلام : « إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذٍ بالتكبير ، فإذا كانوا وقوفاً فالصلاة إيماءً » « 8 » .
وغيره من النصوص التي يمرّ عليك بعضها إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ويسجد » .
( 2 ) في الشرائع : « سرجه » .
( 3 ) في الشرائع : « وإن » .
( 4 ) المسالك 1 : 337 .
( 5 ) المنتهى 6 : 428 . الغنية : 94 .
( 6 ) المسالك 1 : 337 .
( 7 ) الذكرى 4 : 361 .
( 8 ) الوسائل 8 : 446 ، ب 4 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 9 .