فقد أثبتها الشيخ ( 1 ) وأرسلها عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إرسال دراية لا رواية ( 2 ) .
[ وكيفيّتها بأن يقف المسلمون خلف الإمام صفّين ، فيفتتح الصلاة بهم جميعاً ثمّ يركع ويركعون جميعاً ، وإذا سجد سجد معه الصفّ الذين يلونه ويقوم الآخرون يحرسونه ، ولمّا سجد الأوّلون السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثمّ يتأخّر الصفّ الذين يلونه إلى مقام الآخرين ، ويتقدّم الصفّ الآخر إلى مقام الصفّ الأوّل ثمّ يركع الإمام ويركعون جميعاً ثمّ يسجد ويسجد الصفّ الذي يليه ويقوم الآخرون يحرسونه ، فلمّا يجلس الإمام والصفّ الذي يليه سجد الآخرون ثمّ يجلسون جميعاً ويسلّم بهم جميعاً ] ( 3 ) .
[ لكن في ثبوتها توقّف بعد فرض مخالفتها لصلاة المختار ] .
شرح
( 1 ) [ كما ] في مبسوطه .
( 2 ) وتبعه الشهيدان « 1 » .
نعم اشترطها بشروط ، فقال : « ومتى كان العدوّ في جهة القبلة ويكونون في مستوى الأرض لا يسترهم شيء ولا يمكنهم أمر يخاف منه ويكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلاة الخوف ولا صلاة شدّة الخوف ، وإن صلّوا كما صلّى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعسفان جاز ، فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم قام مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصفّ خلفه صفّاً وصفّ بعد ذلك الصفّ صفّاً آخر فركع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وركعوا جميعاً وسجد وسجد الصفّ الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونه ، فلمّا سجد الأوّلون السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثمّ تأخّر الصفّ الذين يلونه إلى مقام الآخرين وتقدّم الصفّ الآخر إلى مقام الصفّ الأوّل ، ثمّ ركع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وركعوا جميعاً ثمّ سجد وسجد الصفّ الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونه ، فلمّا جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والصفّ الذي يليه سجد الآخرون ، ثمّ جلسوا جميعاً وسلّم بهم جميعاً وصلّى بهم أيضاً هذه الصلاة يوم بني سليم » « 2 » .
( 3 ) وعن المنتهى رواية ذلك عن أبي عبّاس « 3 » الزرقي قال : « كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلّينا الظهر ، فقال المشركون : لقد أصبنا غرّة ! لو حملنا عليهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر ، فلمّا حضر العصر قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه » « 4 » ، وساق الحديث كما روى الشيخ .
لكنّه مع ذلك قال - بعد أن حكى عن الشيخ الفتوى به - : « ونحن نتوقّف في هذا ؛ لعدم ثبوت النقل عندنا عن أهل البيت عليهم السلام بذلك » 5 .
ومثله المصنّف في المعتبر في التوقّف المزبور « 6 » ، بل لعلّه في المتن والنافع أيضاً كذلك « 7 » ؛ حيث لم يذكرها
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 358 . الروض 2 : 1011 .
( 2 ) المبسوط 1 : 166 .
( 3 ) في المصدر : « عيّاش » .
( 4 ) 4 ، 5 المنتهى 6 : 417 ، 419 .
( 6 ) المعتبر 2 : 464 .
( 7 ) المختصر النافع : 74 .